التوسل وأحكامه
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 71
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
عند شيخ الإسلارابن تيمية
أقوام استغاثوا بي وبغيري في حال غيبتنا عنهم » فرأوني أو ذلك الآخر الذي استغاثوا به قد جثنا في الهواء ودفعنا عنهم » ولما حدثوني بذلك بينت لم أن ذلك إنما هو الشيطان تصور بصورتي وصورة غيري من الشيوخ الذين استغاثوا بهم » ليظنوا أن ذلك كرامات للشيخ فتقوى عزائمهم في الاستغاثة بالشيوخ الغائبين والميتين » وهذا من أكبر الأسباب التي بها أشرك المشركون وعبدة الأوثان.
وكذلك المستغيثون من النصارى بشيوخهم الذين يسمونهم العلاس يرون أيضًا من يأتي على صورة ذلك الشيخ النصراني الذي استغاثوا به فيقضي بعض حوائجهم '".
وهؤلاء الذين يستغيثون بالآموات من الأنبياء والصالحين والشيوخ وأهل بيت النبي تك غاية أحدهم أن يجري له بعض هذه الأمور أو يحكي لهم بعض هذه الأمور؛ فيظن أن ذلك كرامة وخرق عادة بسبب هذا العمل » ومن هؤلاء من يأتي إلى قبر الشيخ الذي يشرك به ويستغيث به » فينزل عليه من الهواء طعام أو نفقة أو سلاح أو غير ذلك مما يطلبه » فيظن ذلك كرامة لشيخه وإنيا ذلك كله من الشياطين » وهذا من أعظم الأسباب التي عبدت بها الأوثان.
وقد قال الخليل 3: # وَآجَنْبَ وَبَيَّ أن تَعْبْدَ الْأَصَنَامَ تج رَبتٍ إن أَضْلَلنَ كَثِيرًا َنَ آلنَّاسٍ 6 1 إبراهيم: 36-38 » كما قال نوح اقل » ومعلوم أن الحجر لا يضل كثيرًا من الناس إلا بسبب اقتضى ضلالهم؛ ولم يكن أحد من عباد الأصنام يعتقد أنها خلقت السماوات والأرض ء بل إنما كانوا يتخذونها شفعاء ووسائط لأسباب:
منهم: من صورها على صور الأنبياء والصالحين.
ومنهم: من جعلها تماثيل وطلاسم للكواكب والشمس والقمر.
)١( فالاحتجاج على ذلك بالتجربة لا يدل على مشروعية الاستغاثة بالغائب أو الميت لأآن ما وقع من
ذلك إنا هو تلبيس الشياطين » والشرع إنا يُعرف بالأدلة الشرعية لا بمجرد الأوهام والخيالات والأحوال الشيطانية.