التوسل وأحكامه
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 78
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
التوسل وأحكامه
وقد وقفت على فتوى لمفتي الديار المصرية الشيخ محمد عبده نقلها عنه الشيخ رشيد رضا في أمر التوسل أحب أن أضيفها تتمييًا للفائدة وبيانًا للمخالفين ممن يثقون به ويعتمدون كلامه.
استفتاء من بعض أهل العلم هذا نصه:
فضيلتلوا أفندم مفتي الديار المصرية متعنا الله بوجوده آمين » أبدي أنه قد بلغني أن بعض الناس كتب إلى فضيلتكم سؤالًا يدعي فيه أني أنكرت جاه النبي تخ والتوسل به إلى الله تعالى وبأوليائه رضوان الله عليهم أجمعين » والحقيقة أني لم أنكر شيئًا من ذلك و أتكلم به » بل الحقيقة أنه سألني جمع من الناس عن حقيقة ما يعتقدونه ويقولونه بألسنتهم من التوسل بجاه النبي تكن والتوسل بأوليائه معتقدين أن النبي أو الولي يستميل إرادة الله تعالى عما هي عليه كما هو المعروف للناس من معنى الشفاعة والجاه عند الحكام » وأن التوسل بهم إلى الله تعالى كالتوسل بأكابر الناس إلى الحاكم » فلما رأيت منهم ذلك وأن هذا أمر مخل بالعقيدة كما تعلمون » وأن قياس التوسل إلى الله تعالى على التوسل بالحكام محال.
فأجبتهم با أعتقده وأدين الله به من تقرير عقيدة التوحيد: وهي أنه لا فاعل '"؛ ولا نافع ولا ضار إلا الله تعالى » وأنه لا يدعى معه أحد سواه » كما قال تعال: # فلا تَدَعُوا مع الله أَحَدًا 1# الجن:8 ] » وأن النبي تيه وإن كان أعظم منزلة عند الله تعالى من جميع البشر وأعظم الناس جامًا ومحبة وأقربهم إليه ليس له من الأمر شيء؛ ولا يملك للناس ضرًا ولا نفعًا ولا رشدًا ولاغيره كما في نص القرآن » وإنما هو مبلغ عن )١( قولحم ( لا فاعل إلا الله )؛ قد يعني به الكثيرون لا خالق إلا الله؛ وهذا معنى صحيح بلا شك؛ وقد يقصد به لا فاعل عل الحقيقة إلا الله لأن العباد ليسوا فاعلين حقيقة بل مجازًا كما هو اعتقاد الأشاعرة وهذا باطل لأن القرآن أثبت للعباد أفعالهم ونسبها إليهم » قال تعال: # بِمَاكُْتُمَتَعْمَلُونَ [لمائدة 1٠٠١: وعقيدة أهل السنة أن العباد فاعلون حقيقة وأن الله خالقهم وخالق أفعالهم وقدرتهم وإرادتهم.