التوسل وأحكامه
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 80
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
التوسل وأحكامه
هذه الصورة يفيد الحصر كما هو معروف عند أهل اللغة » فلاصمد إلا هو » وقد أرشدنا إلى وجوب القصد إليه وحده بأصرح عبارة في قوله: # وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَتى قَلِق َرِيثٌ أَحِيتَِعَوَة آلدَّاع ذا دَعَانٍ 1 لبقرة:188 ].
على أن الذين يزعمون جواز شيء مما عليه العامة اليوم في هذا الشأن إنيا يتكلمون فيه بالمبهيات » ويسلكون طرق من التأويل لا تنطبق على ما في نفوس الناس » ويفسرون الجاه والواسطة با لا أثر له في مخيلات المعتقدين » فأي حالة تدعوهم إلى ذلك؟ وبين أيديهم القرون الثلاثة الأولى ولم يكن فيها شيء من هذا التوسل ولا ما يشبهه بوجه من الوجوه » وكتب السنة والسير بين أيدينا شاهدة بذلك » فكل ما حدث بعد ذلك فأقل أوصافه أنه بدعة في الدين » وكل بدعة ضلالة » وكل ضلالة في النار » وأسواً البدع ما كان فيه شبهة الإشراك بالله وسوء الظن به » كهذه البدع التي نحن بصدد الكلام فيها.
وكأن هؤلاء الزاعمين يظنون أن في ذلك تعظيًا لقدر النبي ع أو الأنبياء والأولياء » مع أن أفضل التعظيم للأنبياء هو الوقوف عند ما جاؤوا به واتقاء الزيادة عليهم فييا شرعوه بإذن ربهم "" » وتعظيمٌ الأولياء يكون باختيار ما اختاروه لأنفسهم وظنٌُ هؤلاء الزاعمين أن الأنبياء والأولياء يفرحون بإطرائهم وتنظيم المدائح وعزوها إليهم » وتفخيم الألفاظ عند ذكرهم: واختراع شؤون لهم مع الله 0 ترد في كتاب الله ولا في سنة رسوله » ولارضيها السلف الصالح هذا الظن بالأنبياء والأولياء هو أسواً الظن » لأنهم شبّهوهم في ذلك بالجبارين من أهل الدنيا الذين غشيت أبصارّهم ظلماتٌ الجهل قبل لقاء الموت » وليس يخطر بالبال أن جبارًا لقي الموت وانكشف له الغطاء عن أمر ربه فيه يرضى أن يفخمه الناس با لم يشرعه الله » فكيف بالأنبياء والصديقين؟؛ إن لفظ الجاه الذي يضيفونه إلى الأنبياء والأولياء عند التوسل مفهومه العرفي هو السلطة؛ وإن شئت قلت نفاذ الكلمة عند من يستعمل عليه أو لديه » فيقال: فلان اغتصب مال. يعني ما شرعه الله للناس على ألسنتهم فبلغوه عنه بإذنه )١(