التوسل وأحكامه
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 82
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
التوسل وأحكامه
ونقول أولا قد وصف الحديث با لغريب وهو م رواه واحد 0 ثم يكفي قِ لزوم التحرز عن الأخذ به أن أهل القرون الثلاثة لم يقع منهم مثله؛ وهم أعلم منا بيا بيجب الأخذ به من ذلك » ولا وجه لابتعادهم عن العمل به إلا علمهم بأن ذلك من باب طلب الاشتراك في الدعاء من الحي » كما قال عمر ته في حديث الاستسقاء: إنا كنا نتوسل بنبينا فتسقينا » وإنا نتوسل إليك بعم نبيك العباس فاسقنا.
قال ذلك مثئه والعباس بجانبه يدعو الله تعال » ولو كان التوسل ما يزعم هؤلاء الزاعمون لكان عمر يستقي ويتوسل بالنبي ع؛ ولا يقول: كنا نستسقي بنبينا والآن نستسقي بعم نبيك » وطلب الاشتراك في الدعاء مشروع حتى من الأخ لأخيه » بل ويكون من الأعلى للأدنى » كما ورد في الحديث وليس فيه ما يخشى منه؛ فإن الداعي ومن يشركه في الدعاء وهو حى كلاهما عبد يسأل الله تعالى » والشريك في الدعاء شريك في العبودية؛ لا وزير يتصرف في إرادة الأمير كما يظنون # مُبَحَنَ رَبَكَ رَتٍ الع عا يَصِفُوريَ 4.
ثم المسألة داخلة في باب العقائد لا في باب الأعمال » ذلك أن الأمر فيها يرجع إلى هذا السؤال: هل يجوز أن نعتقد بأن واحدًا سوى الله يكون واسطة بيننا وبين الله في قضاء حاجاتنا أو لا يجوز؟
أما الكتاب فصريح في أن تلك العقيدة من عقائد المشركين » وقد نعاها عليهم في قوله # وَيَعَبدُووبَ من دور آله ما لا بَصْرَهم ولا يَتفْعْهُرَ وَيقولوورب مَتوْلَاءِ شُفعَتوْنَا عِندَّ آلَّهِ# [ يونس: 18 ] '" » وقد جاء في السورة التي نقرؤها كل يوم في الصلاة # وَإِيَالَفَ تَسَعَعِيوتُ © فلا استعانة إلا به » وقد صرح الكتاب بأن أحدًا لاا يملك للناس من الله نفعًا ولاضرًا، وهذا هو التوحيد الذي كان أساس الرسالة المصطفوية كي بينا.
ثم البرهان العقلي يرشد إلى أن الله في أعماله لا يقاس بالحكام وأمثالهم في التحول عن إرادتهم با يتخذه أهل الجاه عندهم » لتنزهه جل شأنه عن ذلك '" » ولو أراد مبتدع أن. راجع تفسير هذه الآية وهي ( 8:18 ) في صفحة 777 من تفسير المنار الجزء الحادي عشر )١( هذا القياس هو تشبيه لله تعالى بالملوك الظالمين » وإذا كان تشبيهه تعال بأعظم خلقه محظورًا )(