شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

بحث الإمامة : رضا ثابت

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 12

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: {وكذلك عمر لما عهد إليه أبو بكر إنما صار إماماً لما بايعوه وأطاعوه، ولو قُدِّر أنهم لم ينفذوا عهد أبي بكر ولم يبايعوه لم يصر إماماً}.

## شروط الاستخلاف:

هذا وقد حدد العلماء الشروط الواجب توفرها ليكون الاستخلاف صحيحاً نجملها فيما يلي:

1- أن تكون الشروط المطلوبة في الإمام متحققة في المعهود إليه: كالإسلام والحرية والبلوغ، والعقل والذكورة، والعدالة والقرشية وغيرها. وبناء على هذا فإنه لا يجوز أن يعهد إلى صغير ولا إلى فاسق ولا إلى غير الكفء وغيرهم ممن لا تتوفر فيه شروط الإمام المعتبرة شرعاً وستأتي مفصلة إن شاء الله.

2- أن يَقْبَل المعهود إليه وَيَرْضَى به، فإن لم يقبل المعهود إليه فلا ينعقد عهده ولا يُجبر على ذلك، لأن العهد عقد بين طرفين فلا بد من موافقة كل من الطرفين ورضاهما. قال النووي {:يُشترط لنعقاد الإمامة أن يجيب المُبايَع، فإن امتنع لم تنعقد إمامته ولم يُجبر عليها}.

3- أن يكون المعهود له حاضراً أو في حكم الحاضر، بحيث يكون معلوم الإقامة، أما إذا كان المعهود إليه مفقوداً أو مجهولاً فلا يجوز العهد إليه ولا استخلافه.

4- أن يكون الإمام العاهد قد قام بهذا العهد والإمامة لا زالت معقودة له، فإن عهد بالإمامة في حال طروء عارض يخرجه عن الإمامة لم يصح العهد.

5- مشاورة العاهد أهل الحل والعقد وموافقتهم له في عهده بدون أي إجبار أو إكراه، ومبايعتهم للمعهود له.

الصفحة السابقة الصفحة التالية