بحث الإمامة : رضا ثابت
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 34
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وفي هذا نظر إذ لا يخفى أن أولئك كانوا ملوكاً تغلبوا والمتغلب تصح منه هذه الأمور للضرورة وليس من شرط صحة الصلاة خلف إمام عدالته وصار الحال عند التغلب كما لم يوجد أو وجد ولم يقدر على تولية لغلبة الجورة ا هـ كلام المسامرة للمحقق ابن الهمام}. الشرح الكبير للدردير (4 / 299): {فللعدل قتالهم وإن تأولوا الخروج عليه لشبهة قامت عندهم ويجب على الناس معاونته عليهم، وأما غير العدل فلا تجب معاونته قال مالك رضي الله عنه دعه وما يراد منه ينتقم الله من الظالم بظالم ثم ينتقم من كليهما كما أنه لا يجوز له قتالهم لاحتمال أن يكون خروجهم عليه لفسقه وجوره وإن كان لا يجوز لهم الخروج عليه}.
## س: ثم إذا جاز الخروج عليهم بهذه الشروط فهل يعني ذلك أن يخرج عليهم؟ لأن هناك فرقاً بين جواز الخروج، وبين وجوب الخروج.
والجواب:
لا نخرج حتى ولو رأينا كفراً بواحاً عندنا فيه من الله برهان، إلا حيث يكون الخروج مصلحة، وليس من المصلحة أن تقوم فئة قليلة سلاحها قليل في وجه دولة بقوتها وسلاحها، لأن هذا يترتب عليه إراقة الدماء واستحلال الحرام دون ارتفاع المحذور الذي انتقدوا به الأمراء، كما هو مشاهد من عهد خروج الخوارج في زمن الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم إلى يومنا هذا، حيث يحصل من الشر والمفاسد ما لا يعلمه إلا رب العباد.
لكن بعض الناس تتوقد نار الغيرة في قلوبهم ثم يحدثون ما لا يحمد عقباه، وهذا غلط عظيم.
الخلافة (1 / 49)
روى ابن أبي شيبة من طريق أزهر بن عبد الله عن عبادة ((سيكون عليكم أمراء يأمرونكم بما لا تعرفون ويفعلون ما تنكرون فليس لأولئك عليهم طاعة)). وقال في شرح قوله 'عندكم من الله فيه برهان' أي من نص آية أو خبر