شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تزكية النفوس

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 101

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

محبّة الله عَزَّ وَجَلَّ

المحبّة لله هي الغاية القصوى من المقامات، والذروة العليا من الدرجات، فما بعد إدراك المحبة مقام إلا وهو ثمرة من ثمارها، وتابع من توابعها كالشوق، والأنس، والرضى، ولا قبل المحبة مقام إلا وهو مقدمةً من مقدماتها كالتوبة، والصبر، والزهد، وغيرها.

وأنفع المحبة على الإطلاق وأوجبها، وأعلاها، وأجلها، محبة من جبلت القلوب على محبته، وفطرت الخليقة على تأليهه، فإن الإله هو الذي تألهه القلوب بالمحبة، والإجلال، والتعظيم، والذل له، والخضوع، والتعبد. والعبادة لا تصلح إلا له وحده - والعبادة: هي كمال الحب مع كمال الخضوع والذل.

والله تعالى يُحَبُّ لذاته من جميع الوجوه، وما سواه فإنما يُحب تبعاً لمحبته، وقد دل على وجوب محبته سبحانه جميع كتبه المنزلة، ودعوة جميع الرسل؛ وفطرته التي فطر عباده عليها، وما ركب فيهم من العقول، وما أسبغ عليهم من النعم؛ فإن القلوب مفطورة مجبولة على محبة مَن أنعم عليها، وأحسن إليها، فكيف بمن كل الإحسان منه، وما بخلقه جميعهم من نعمة فمنه وحده لا شريك له، كما قال تعالى(١):

______

(١) سورة النحل آية ٥٣.

الصفحة السابقة الصفحة التالية