تزكية النفوس
الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 102
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
﴿ وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ ﴾.
وما تعرف به إلى عباده من أسمائه الحسنى، وصفاته العلا، وما دل عليه آثار مصنوعاته من كماله ونهاية جلاله وعظمته.
قال تعالى: (٢)
﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ من دُونِ اللَّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ﴾
وقال تعالى: (٣)
﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ﴾
وقد أقسم النبي ﷺ إنه «لا يؤمن عبد حتى يكون أحب إليه من ولده، ووالده، والناس أجمعين» الحديث متفق عليه(١) من حديث أنس.
وقال لعمر بن الخطاب (رضي الله عنه): «لا حتى أكون أحب إليك من نفسك» متفق عليه(٢) أي لا تؤمن حتى تصل محبتك إلى هذه الغاية.
وإذا كان النبي ﷺ أولى بنا من أنفسنا(٣) في المحبة ولوازمها، أفليس الرب جل جلاله أولى بمحبته وعبادته من أنفسنا؟
وكل ما منه إلى عبده يدعوه إلى محبته مما يحب العبد ويكره؛ فعطاؤه
______
(٢) سورة البقرة آية ١٦٥.
(٣) سورة المائدة آية ٥٤.
(١) البخاري في الإيمان (١/٥٨) ومسلم في الايمان أيضاً (٢/١٥).
(٢) البخاري في الايمان والنذور (١١/٥٢٣) من حديث عبد الله بن هشام. وليس هو عند مسلم.
(٣) كما قال تعالى في سورة الأحزاب آية (٦) «النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم... الآية».
