تزكية النفوس
الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 107
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
قال ابن مسعود رضي الله عنه: «إن الله تعالى بقسطه وعلمه جعل الروح والفرح في اليقين والرضا، وجعل الهمّ والحزن في الشك والسخط».
وقال علقمة في قوله تعالى: (٢)
﴿ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ﴾.
هي المصيبة تصيب الرجل فيعلم أنها من عند الله فيسلم لها ويرضى.
وقال أبو معاوية الأسود في قوله تعالى: (١)
﴿ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَوَةً طَيِّبَةً ﴾.
الرضا والقناعة.
ونظرَ علي ابن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ إلى عديّ بن حاتم كئيباً، فقال: مالي أراك كئيباً حزيناً؟، فقال: وما يمنعني وقد قتل ابناي وفقئت عيني، فقال: يا عديّ مَن رضي بقضاء الله جرى عليه وكان له أجر، ومن لم يرض بقضاء الله جرى عليه وحبط عمله.
دخل أبو الدرداء (رضي الله عنه) على رجل يموت (وهو يحمد الله) فقال أبو الدرداء: أصبت إن الله عز وجل إذا قضى قضاء أحب أن يرضى به.
قال الحسن: ـ «من رضي بما قسم له وسعه وبارك الله فيه، ومن لم يرض لم يسعه، ولم يبارك له فيه». وقال عمر بن عبد العزيز: ـ «ما بقي لي
______
(٢) التغابن آية (١١).
(١) سورة النحل آية (٩٧).
