شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تزكية النفوس

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 109

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

الرجاء

الرجاء: ـ

هو ارتياح القلب؛ لانتظار ما هو محبوب عنده.

وإذا كانت الأسباب غير موجودة فإسم الغرور والحمق عليه أصدق، وإذا كان الأمر مقطوعاً به فلا يسمى رجاء إذ لا يقال أرجو طلوع الشمس، ولكن يمكن أن يقال: أرجو نزول المطر.

وقد علم علماء القلوب: أن الدنيا مزرعة الآخرة، والقلب كالأرض، والإيمان كالبذور فيها، والطاعات جارية مجرى تقليب الأرض وتطهيرها، ومجرى حفر الأنهار وسياقة الماء إليها.

والقلب المستهتر (٢) بالدنيا المستغرق بها كالأرض السبخة التي لا ينمو فيها البذر ـ ويوم القيامة هو الحصاد، ولا يحصد أحد إلا ما زرع، ولا ينمو بذر إلا من بذر الايمان، وقلما ينفع إيمان مع خبث القلب، وسوء أخلاقه، وكما لا ينمو بذر في أرض سبخة فينبغي أن يقاس رجاء العبد المغفرة برجاء صاحب الزرع، فكل من طلب أرضاً طيبة، وألقى فيها بذراً طيباً غير عفن ولا مسوس ثم أَمَدّه بما يحتاج إليه في أوقاته، ثم نقى الشوك والحشيش وكل ما يمنع نبات البذرة أو يفسده، ثم جلس منتظرا من فضل

______

(٢) استهتر بالشيء: ـ فتن به ولزمه غير مبالٍ بنقد ولا موعظة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية