تزكية النفوس
الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 128
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
ﷺ: «مالي وللدنيا، ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة، ثم راح وتركها».
ووصّى (١) ابن عمر (رضي الله عنهما) ﷺ: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل».
ومتى نوى من تناول شهواته المباحة التقوي على طاعة الله كانت شهواته له طاعة يثاب عليها، كما قال معاذ (٢) رضي الله عنه: «إني لأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي».
قال سعيد بن جبير: «متاع الغرور ما يلهيك عن طلب الآخرة، وما لم يلهك فليس بمتاع الغرور ولكن متاع بلاغ إلى ما هو خير منه».
وقال يحيى بن معاذ: «كيف لا أحب دنيا قدر لي فيها قوت أكتسب بها حياة؛ أدرك بها طاعة؛ أنال بها الجنة».
وسئل أبو صفوان الرعيني: «ما هي الدنيا التي ذمها الله في القرآن والتي ينبغي للعاقل أن يتجنبها؟، فقال: «كل ما أصبت في الدنيا تريد به الدنيا فهو مذموم، وكل ما أصبت منها تريد به الآخرة فليس منها».
وقال الحسن: «نعمت الدار الدنيا كانت للمؤمن؛ وذلك أنه عمل قليلاً وأخذ زاده منها للجنة، وبئست الدار كانت للكافر والمنافق، وذلك أنه ضيع لياليه وكان زاده منها إلى النار».
______
حديث عمر (رضي الله عنهما) (٤/٣٠٩) وصحح الحاكم حديث عمر على شرط البخاري ووافقه الذهبي.
(١) صحيح: مر (ص ١٤) وهو صحيح.
(٢) وهو ثابت في صحيح مسلم (١٢/٢٠٧) في كتاب الإمارة من قول معاذ موقوفاً عليه في حديث طويل وفي آخره «أما أنا فأنام وأقوم وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي».
