تزكية النفوس
الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 130
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
أضرار حب الدنيا
حدث الإمام أحمد عن سفيان قال: كان عيسى ابن مريم يقول: «حب الدنيا أصل كل خطيئة، والمال فيها داء كثير، قالوا وما داؤه؟ قال: لا يسلم من الفخر والخيلاء، قالوا: فإن سلم؟؟ قال يشغله إصلاحه عن ذكر الله عز وجل»(١).
فحب الدنيا هو الذي عمّر النار بأهلها، والزهد في الدنيا هو الذي عمّر الجنة بأهلها، والسكر بحب الدنيا أعظم من السكر بالخمر، فصاحبه لا يفيق إلا في ظلمة اللحد، قال يحيى بن معاذ: «الدنيا خمر الشيطان، من سكر منها فلا يفيق إلا في عسكر الموتى نادماً بين الخاسرين». وأقل ما فيها أنه يلهي عن حب الله وذكره، ومن ألهاه ماله فهو من الخاسرين، وإذا لهى القلب عن ذكر الله سكنه الشيطان؛ وصرفه حيث أراد.. ومن فقهه في الشر أنه يرضيه ببعض أعمال الخير ليريه أنه يفعل الخير.
______
(١) ضعيف: ـ ليس له إسناد معروف كذا في مجموع الفتاوى (١٨/١٢٣)، وقال في الفتاوى المصرية (٤٨٣): ليس هو حديثاً بل معروف عن جندب ويذكر عن المسيح. ا هـ وهو موافق لما ذكر المؤلف حفظه الله. وقال العراقي في تخريج الإحياء: رواه ابن أبي الدنيا والبيهقي في شعب الإيمان من طريقه من رواية الحسن مرسلاً (٩/١٧٠٤). وقال في شرح الألفية (١/١٣٣): إما من كلام مالك بن دينار، واما مروي من كلام عيسى ولا أصل له من حديث النبي ﷺ، إلا من مراسيل الحسن البصري ومراسيل الحسن عندهم شبه الريح. ا هـ باختصار.
