شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تزكية النفوس

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 135

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

التوبة

التوبة من الذنوب بالرجوع إلى ستّار العيوب، وعلاّم الغيوب، مبدأ طريق السالكين، ورأس مال الفائزين، وأول إقدام المريدين، ومفتاح استقامة المائلين، ومطلع الاصطفاء والاجتباء للمقربين.

ومنزل التوبة أول المنازل، وأوسطها، وآخرها، فلا يفارقه العبد السالك ولا يزال فيه إلى الممات، وإن ارتحل إلى منزل آخر ارتحل به، واستصحبه معه، ونزل به، فالتوبة هي بداية العبد ونهايته، وقد قال تعالى(١):

﴿ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾.

وهذه الآية في سورة مدنية خاطب الله بها أهل الإيمان، وخيار خلقه أن يتوبوا إليه بعد إيمانهم وصبرهم، وهجرتهم، وجهادهم؛ ثم علق الفلاح بالتوبة وأتى بكلمة «لعل» إيذاناً بأنكم إذا تبتم على رجاء الفلاح، فلا يرجو الفلاح إلا التائبون جعلنا الله منهم، وقال تعالى(١)

﴿ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾.

فقسم العباد إلى تائب وظالم وليس ثم قسم ثالث. وأوقع اسم

______

(١) النور آية (٣١).

(١) الحجرات آية (١١).

الصفحة السابقة الصفحة التالية