شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تزكية النفوس

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 136

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

الظالم: على من لم يتب ولا أظلم منه لجهله بربه وبحقه وبعيب نفسه وآفات أعماله وفي الصحيح(٢) عنه ﷺ أنه قال «يا أيها الناس توبوا إلى الله فوالله إني لأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة».

والتوبة هي رجوع العبد إلى الله ومفارقته لصراط المغضوب عليهم والضالين.

وشرائط التوبة ثلاثة ـ إذا كان الذنب في حق الله عز وجل ـ وهي: الندم والإقلاع، والعزم على عدم العودة.

فأما الندم فإنه لا تتحقق التوبة إلا به إذ من لم يندم على القبيح فذلك دليل على رضاه به وإصراره عليه، وفي المسند(٣) «الندم توبة» وأما الإقلاع فتستحيل التوبةُ مع مباشرة الذنب.

والشرط الثالث هو العزم على عدم العودة ويعتمد أساساً على إخلاص هذا العزم والصدق فيه، وشرط بعض العلماء عدم معاودة الذنب، قال: متى عاد إليه تبينا أن التوبة كانت باطلة غير صحيحة. والأكثرون على أن ذلك ليس شرطا أما إذا كان الذنب متضمناً لحق آدمي، فعلى التائب أن يصلح ما أفسد، أو يسترضي مَنْ أخطأ في حقه، لما ثبت(١) عن النبي ـ ﷺ ـ أنه قال: «من كان لأخيه عنده مظلمة من مال، وعرض فليتحلله اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم إلا الحسنات والسيئات».

فهذا الذنب يتضمن حقّين: حقاً لله وحقاً لآدمي، فالتوبة منه

______

(٢) مرّ (ص ٣٥).

(٣) صحيح: - المسند (١/٣٧٦) من حديث بن مسعود. قال الشيخ شاكر: إسناده صحيح ا هـ. ورواه الحاكم (٤/٢٤٣) وصححه ووافقه الذهبي.

(١) البخاري في المظالم (٥/١٠١) والرقاق (١١/٣٩٥) من حديث أبي هريرة وألفاظهما غير هذا اللفظ.

الصفحة السابقة الصفحة التالية