تزكية النفوس
الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 26
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
في الأقوال والأعمال؛ فلا يتقدم بين يديه بعقيدة ولا قول ولا عمل؛ قال تعالى(١):
﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾
٢ - القلب الميت: وهو ضد القلب السليم، فهو لا يعرف ربه، ولا يعبده بأمره(٢) وما يحبه ويرضاه، بل هو واقف مع شهواته، ولذاته، ولو كان فيه سخط ربه وغضبه، فهو لا يبالي إذا فاز بشهوته وحظه رضى ربه أم سخط، فهو متعبد لغير الله؛ إن أحب أحب لهواه، وإن أبغض أبغض لهواه، وإن أعطى أعطى لهواه، وإن منع منع لهواه، فهواه آثر عنده، وأحب إليه من رضى مولاه، فالهوى إمامه والشهوة قائده، والجهل سائقه، والغفلة مركبة، فهو بالفكر في تحصيل أغراضه الدنيوية مغمور، وبسكرة الهوى وحب العاجلة مخمور، ينادى إلى الله وإلى الدار الآخرة من مكان بعيد فلا يستجيب للناصح، ويتبع كل شيطان مريد، الدنيا تسخطه وترضيه، والهوى يُصمه عما سوى الباطل ويعميه(٣)؛ فمخالطة صاحب هذا القلب سقم، ومعاشرته سمّ، ومجالسته هلاك.
٣ - القلب المريض: قلب له حياة وبه علة تمده هذه مرة وهذه أخرى، وهو لما غلب عليه منهما، ففيه من محبة الله تعالى، والإيمان به،
______
(١) الحجرات آية (١).
(٢) ولا بغير أمره.
(٣) كما جاء في الحديث «حبك للشيء يعمي ويصم» وهو عند أبي داود في الأدب (١٤/٣٨) من حديث أبي الدرداء مرفوعاً. وأحمد في المسند مرفوعاً (٥/١٩٤)، وموقوفاً (٦/٤٥٠) على أبي الدرداء ايضا والحديث سكت عليه أبو داود وحسنه بعضهم وضعفه بعضهم. فهو حسن إن شاء الله تعالى.
