تزكية النفوس
الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 34
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟، فقال: ثَكِلَتْك أمك (٤) يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم - أو قال على مناخرهم - إلا حصائد ألسنتهم؟ » رواه الترمذي والحاكم وصححه على شرطهما(١). والمراد بحصائد الألسنة: جزاء الكلام المحرم وعقوباته فإن الإنسان يزرع بقوله وعمله الحسنات والسيئات؛ ثم يحصد يوم القيامة ما زرع؛ فمن زرع خيراً من قول أو عمل حصد الكرامة، ومن زرع شراً من قول أو عمل حصد الندامة.
وفي حديث أبي هريرة « أكثر ما يدخل الناس النار الأجوفان: الفم والفرج » أخرجه أحمد والترمذي(٢). وفي الصحيحين(٣) عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه - قال: « إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب »، وخرجه الترمذي (٤) بلفظ: « إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسأ يهوى بها سبعين خريفاً في النار ».
وقال عقبة بن عامر قلت: يا رسول الله مالنجاة قال: « أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك » رواه البخاري ومسلم(٥).
____________________
(٤) أي: فقدتك أمك، وهو دعاء عليه بالموت على ظاهره ولا يراد وقوعه بل تأديب وتنبيه من الغفلة وتعظيم للأمر.
(١) صحيح: الترمذي في الإيمان (٧/٣٦٢) وقال: حسن صحيح، والحاكم في المستدرك في التفسير (٢/٤١٢) وصححه على شرطهما ووافقه الذهبي.
(٢) صحيح: الترمذي في البر والصلة وقال: هذا حديث صحيح غريب (٦/١٤٢)، والحاكم في المستدرك في الرقاق (٤/٣٢٤) وقال هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجه. ووافقه الذهبي، وعند أحمد (١٩/٧٥) في الفتح الرباني.
(٣) البخاري في الرقاق (١١/٣٠٨) ومسلم في الزهد (١٨/١١٧).
(٤) صحيح الترمذي في الزهد (٦/٦٠٤) وقال حسن غريب من هذا الوجه.
(٥) حسن: ليس في البخاري ولا في مسلم بل أخرجه الترمذي في الزهد (٧/٨٧) بلفظ «أملك» وقال: هذا حديث حسن «ا هـ» والقطعة الأولى من الحديث رواه ابن قانع والطبراني عن الحارث بن هشام قال الهيثمي في المجمع (١٠/٢٩٨) والمنذري في الترغيب (٤/٥): رواه الطبراني باسنادين وأحدهما جيد، وعزاه المنذري في الترغيب (٤/٣) لأبي داود والترمذي. وأما رواية «أمسك» فهي عند أبي نعيم في الحلية (٢/٩).
