شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تزكية النفوس

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 36

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

تغنم، واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم ».

وعن أبي هريرة عن ابن عباس قال: « إنه بلغني أن الإنسان » أراه قال » ليس على شيء من جسده أشد حنقاً أو غيظاً يوم القيامة منه على لسانه إلا من قال به خيراً أو أملى به خيراً ».

وقال الحسن: ما عقل دينه من لم يحفظ لسانه.

وأقل آفات اللسان ضرراً الكلام فيما لا يعني، ويكفي في بيان خطر هذه الآفة قوله ﷺ: « من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ». حديث حسن (١).

وروى أبو عبيدة عن الحسن قال: « من علاقة إعراض الله تعالى عن العبد أن يجعل شغله فيما لا يعنيه خذلاناً من الله عز وجل ». وقال سهل: « من تكلم فيما لا يعنيه حرم الصدق ».

وهذه كما ذكرنا أخف آفات اللسان ضرراً، وناهيك عن الغيبة والنميمة والكلام الباطل الفاحش، كلام ذي الوجهين. والمراء، والجدال، والخصومة والغناء، والكذب، والمدح، والسخرية، والاستهزاء، والخطأ في فحوى الكلام؛ وغير ذلك من الآفات التي تصيب لسان العبد فتفسد عليه قلبه، وتضيع عليه سروره ونعيمه في الدنيا، وفوزه وفلاحه في الآخرة. والله المستعان.

____________________

(١) صحيح: الترمذي في الزهد (٦/٦٠٧) من حديث أبي هريرة وقال الترمذي: غريب. وأحمد في المسند (١/٢٠١) والفتح الرباني (١٩/٢٥٧) قال الشيخ شاكر في تحقيق المسند (٣/١٧٧) اسناده صحيح ا هـ وحسنه النووي في الرياض برقم (٦٨) وفي الاربعين رقم (١٢). وقال الهيتمي في الفتح المبين (١٤٤): اشار ابن عبد البر إلى أنه صحيح ا هـ.

الصفحة السابقة الصفحة التالية