تزكية النفوس
الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 37
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
فضول النظر
وفضول النظر يدعو إلى الاستحسان، ووقوع صورة المنظور في قلب الناظر؛ فيُحدث أنواعاً من الفساد في قلب العبد:
- منها: ما ذكره رسول الله ﷺ ـ كما جاء في المسند(١) ـ ما معناه: « والنظرة سهم مسموم من سهام إبليس؛ فمن غضّ بصره لله أورثه حلاوةً يجدها في قلبه إلى يوم يلقاه ».
- منها: دخول الشيطان مع النظرة، فإنه ينفذ معها أسرع من نفوذ الهواء في المكان الخالي؛ ليزين صورة المنظور، ويجعلها صنماً يعكف عليه
__________________
(١) ضعيف: واللفظ المذكور عند الطبراني (٨/٦٣) من المجمع. والحاكم في المستدرك (٤/٣١٤) ولفظ أحمد في المسند (٥/٢٦٤) من حديث أبي أمامة: «ما من مسلم ينظر إلى محاسن امرأة ثم يغض بصره إلا أحدث الله له عبادة يجد حلاوتها» قال ابن كثير في تفسير سورة النور آية (٣٠) بعد أن ساق رواية أحمد (٥/٨٦): وروى هذا مرفوعاً عن ابن عمر وحذيفة وعائشة ولكن في أسانيدها ضعف. (ا هـ). قال البيهقي: إنما مراده إن صح ـ والله أعلم ـ أن يقع بصره عليها من غير قصد فيصرف بصره عنها تورعاً (ا هـ) من الزواجر الكبيرة رقم (٢٤٢). ويغني عنه في تحريم ذلك ما ثبت عند أبي داود في النكاح (٦/١٨٦) والترمذي في الآداب (٨/٦١) وحسنه والحاكم وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي(٢/١٩٤): «يا عليّ لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الآخرة» وكذلك ما أخرجه مسلم في الآداب (١٤/١٣٨) عن جرير بن عبد الله قال: «سألت رسول الله ﷺ عن نظر الفجأة فأمرني أن أصرف بصري».
