تزكية النفوس
الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 53
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
الدعاء
قال الله تعالى (١): ﴿ أَدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾، فأمرنا الله عز وجل بالدعاء، ووعدنا بالإجابة، ثم عقب بقوله عز وجل (٢): ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴾.
فسبحان الله العظيم، ذي الكرم الفياض والجود المتتابع؛ جعل سؤال عبده لحوائجه وقضاء مآربه عبادة له، وطلبه منه وذمه على تركه بأبلغ أنواع الذم فجعله مستكبراً عليه.
وأخرج الترمذي (٣) من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: « من لم يسأل الله يغضب (٤) عليه ».
وما أحسن قول القائل:
لا تسألن بني آدم حاجة... وسل الذي أبوابه لا تحجبُ
الله يغضب إن تركتَ سؤاله... وإذا سألتَ بني آدم يغضبُ
__________________
(١) سورة غافر آية (٦٠).
(٢) نفس الآية (٦٠) في آخرها.
(٣) حسن: أخرجه الترمذي في الدعوات (٩/٣١٣) واللفظ له، وابن ماجة في الدعاء (٢/١٢٥٨) والحاكم في الدعاء (١/٤٩١) وصححه ووافقه الذهبي، ورمز السيوطي له في الجامع الصغير بالحسن (٣/١٢).
(٤) يغضب عليه: لأنه إما قانط وإما مستكبر وكل واحد من الأمرين موجب للغضب.
