شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تزكية النفوس

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 64

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

بالتفاوت بين الدنيا والآخرة تقوى الرغبة في البيع، وقد مدح القرآن الزهد في الدنيا وذمّ الرغبة فيها؛ فقال تعالى(١):

﴿ بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَوةَ الدُّنْيَا ۝ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾.

وقال تعالى(٢):

﴿ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ﴾.

وقال(٣):

﴿ وَفَرِحُوا بِالْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَوةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ ﴾.

والأحاديث في ذم الدنيا وبيان حقارتها عند الله كثيرة جداً.

ففي صحيح مسلم(٤): عن جابر رضي الله عنه أن النبي ﷺ « مرّ بالسوق والناس كَنَفَتَيْه، فمرّ بجدي أسكّ ميت فتناوله فأخذ بأذنه، فقال: أيكم يحب أن هذا له بدرهم فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء وما نصنع به؟ قال: أتحبون أنه لكم قالوا: والله لو كان حيّاً كان عيباً فيه لأنه أسَكّ فكيف وهو ميت؟ فقال والله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم ».

وفيه(١) أيضاً عن المستورد بن شدَّاد الفهري عن النبي ﷺ قال: « ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم اصبعه في اليم فلينظر بم يرجع ». وخرج الترمذي(٢) من حديث سهل بن سعد عن النبي ﷺ

______

(١) سورة الأعلى آية (١٦، ١٧).

(٢) الأنفال آية (٦٧).

(٣) الرعد آية (٢٦).

(٤) مسلم في الزهد (١٨/٩٣).

(١) مسلم في الجنة ونعيمها (١٧/١٩١).

(٢) صحيح: الترمذي في الزهد (٦/٦١١) وقال صحيح غريب.

الصفحة السابقة الصفحة التالية