شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تزكية النفوس

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 66

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

بسخط الله، ولا تحسد أحداً على رزق الله، ولا تلم أحداً على مالم يؤتك الله، فإن رزقَ الله لا يسوقه حرصُ حريص، ولا يرده كراهيةُ كاره، فإن الله بقسمه، وعلمه، وحكمته، جعل الروح والفرح في اليقين والرضى، وجعل الهمَّ والحزن في السخط والشّك ».

الثاني: أن يكون العبد إذا أصيب بمصيبة في دنياه: من ذهاب مال، أو ولد، أو غير ذلك، أرغب في ثواب ذلك مما ذهب منه من الدنيا أن يبقى له. وهذا أيضاً ينشأ من كمال اليقين.

قال علي ( كرّم الله وجهه ): من زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات. وقال بعض السلف: لولا مصائب الدنيا لوردنا الآخرة من المفاليس.

الثالث: أن يستوي عند العبد حامده وذامه في الحق. وإذا عظمت الدنيا في قلب العبد اختار المدح وكره الذم، وربما حمله ذلك على ترك كثير من الحق خشية الذم، وعلى فعل كثير من الباطل رجاء المدح.

فمن استوى عنده حامده وذامه في الحق دل على سقوط منزلة المخلوقين من قلبه وامتلائه من محبة الحق، وما فيه رضى مولاه، كما قال ابن مسعود: ( رضي الله عنه ): « اليقين أن لا ترضى الناس بسخط الله ».

وقد مدح الله عز وجلّ الذين يجاهدون في سبيله، ولا يخافون لومة لائم. وقد ورد عن السلف روايات أخرى في تفسير الزهد.

قال الحسن: « الزاهد الذي إذا رأى أحداً قال هو أزهد مني ». وسئل بعضهم ـ أظنه الإمام أحمد ـ عمن معه مال هل يكون زاهداً؟، قال: « إن كان لا يفرح بزيادته ولا يحزن بنقصه فهو زاهد ».

الصفحة السابقة الصفحة التالية