تزكية النفوس
الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 68
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وإذا عملوا السيئة أحزنتهم، وسألوا الله أن يغفرها، فلم يزالوا على ذلك، ووالله: ما سلموا من الذنوب ولا نجوا إلا بالمغفرة؛ رحمة الله عليهم ورضوانه ».
## درجات الزهد
الدرجة الأولى: أن يزهد في الدنيا وهو لها مُشْتَهٍ، وقلبه إليها مائل، ونفسه إليها ملتفتة، ولكن يجاهدها ويكفّها.. وهذا يسمى متزهد.
الدرجة الثانية: الذي يترك الدنيا طوعاً لاستحقاره إياها، بالإضافة إلى ما طمع فيه، ولكنه يرى زهده، ويلتفت إليه، كالذي يترك درهماً لأجل درهمين.
الدرجة الثالثة: أن يزهد في الدنيا طوعاً، ويزهد في زهده، فلا يرى أنه ترك شيئاً، فيكون كمن ترك خَزَفَةً وأخذ جوهرةً.
ويمثل صاحب هذه الدرجة بمن منعه من الدخول على الملك كلبٌ على بابه، فألقى إليه لقمةً من خبز فشغله بها؛ ودخل على الملك، ونال القرب منه فالشيطان كلبٌ على باب الله عز وجلّ، يمنع الناس من الدخول، مع أن الباب مفتوحٌ، والحجاب مرفوعٌ، والدنيا كلقمة فمن تركها لينال عز الملك فكيف يلتفت إليها.
