تزكية النفوس
الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 73
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
- اللوامة غير الملومة: - وهي التي لا تزال تلوم صاحبها على تقصيره في طاعة الله - مع بذله جهده -، فهذه غير ملومة، وأشرف النفوس من لامت نفسها في طاعة الله. واحتملت ملام اللوام في مرضاته، فلا تأخذها في الله لومة لائم، فهذه قد تخلصت من لوم الله. وأما من رضيت بأعمالها ولم تلم نفسها، ولم تحتمل في الله ملام اللوام، فهي التي يلومها الله عز وجل.
## النفس الأمارة بالسوء:
وهذه النفس المذمومة، فإنها تأمر بكل سوء، وهذا من طبيعتها، فما تخلص أحد من شرها إلا بتوفيق الله، كما قال تعالى(١) حاكياً عن امرأة العزيز:
﴿ وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾
وقال عز وجل (٢):
﴿ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَىٰ مِنْكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَداً ﴾
يعلمهم خطبة الحاجة «إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا»(٣). فالشرُّ كامنٌ في النفس، وهو يوجب سيئات الأعمال، فإذا خلّى الله بين العبد وبين نفسه هلك بين شرها، وما تقتضيه من سيئات الأعمال، وإن وفقه الله وأعانه نجا من ذلك كله.
______
(1) يوسف آية (٥٣).
(2) النور آية (٢١).
(3) صحيح: أخرجه ابو داود في النكاح (٦/ ١٥٣) وابن ماجه في النكاح ايضا واللفظ له (١/ ٦٠٩). واسناده صحيح متصل من طريق أبي الأحوص عن عبد الله، قاله الشيخ شاكر في تحقيق المسند (۳۷۲۱).
