شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تزكية النفوس

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 75

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

## محاسبة النفس

وعلاج استيلاء النفس الأمارة على قلب المؤمن من محاسبتها ومخالفتها، كما روى الإمام أحمد (١): «الكَيِّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت؛ والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله». ودان نفسه: - أي حاسبها.

وذكر الإمام أحمد (٢) عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال: «حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا فإنه أهون عليكم في الحساب غداً أن تحاسبوا أنفسكم اليوم، وتزينوا للعرض الأكبر ﴿يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية﴾».

وقال الحسن: «المؤمن قوام على نفسه؛ يحاسب نفسه لله؛ وإنما خف الحساب يوم القيامة على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا؛ وإنما شق الحساب يوم القيامة على قوم أخذوا هذا الأمر على غير محاسبة».

__________________

(١) ضعيف: اسناده ضعيف من أجل أبي بكر بن أبي مريم، أخرجه الترمذي وغيره في صفة القيامة (٧/١٥٥) وحسنه؛ والحاكم في المستدرك كتاب الإيمان (١/٥٧) وصححه وتعقبه الذهبي بقوله: «لا والله أبو بكر بن أبي مريم واه». ا هـ.

(٢) رواه أحمد في الزهد ص، طظ وأخرج نحوه الترمذي موقوفاً أيضا على عمر بن الخطاب وأورده بصيغة التحريض بعد هذا الحديث (٧/١٥٦). وكذلك أخرجه البغوي في شرح السنة (١٤/٣٠٩) في الرقاق. وأبو نعيم في الحلية (١١٥٢). وعزاه ابن كثير في التفسير سورة الحاقة آية (١٨) (٦/١٠٣) لابن ابي الدنيا.

الصفحة السابقة الصفحة التالية