شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تزكية النفوس

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 87

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

اقسام الصبر باعتبار متعلقة

والصبر باعتبار متعلقه ثلاثة أقسام: صبر على الأوامر والطاعات حتى يؤديها، وصبر عن المناهي والمخالفات حتى لا يقع فيها، وصبر على الأقضية حتى لا يتسخطها، وهذه الأقسام هي التي قيل فيها:

«لا بد للعبد من أمر يفعله، ونهي يجتنبه، وقدر يصبر عليه».

والصبر أيضاً نوعان: إختياري واضطراري، والإختياري أكمل من الإضطراري، فإن الإضطراري يشترك فيه الناس ويتأتى ممن لا يتأتى منه الصبر الاختياري، ولذلك كان صبر يوسف عليه السلام عن مطاوعة امرأة العزيز أعظم من صبره على ما ناله من أخوته لما ألقوه في الجب.

فالإنسان لا يستغني عن الصبر في حال من الأحوال لأنه يتقلب بين أمرٍ يجب عليه امتثاله وتنفيذه، ونهيٍ يجب عليه اجتنابه وتركه، وقدرٍ يجري عليه اتفاقاً، ونعمةٍ يجب شكر المنعم بها عليه واذا كانت هذه الأحوال لا تفارقه؛ فالصبر لازم له إلى الممات.

وكل ما يَلْقى العبد في هذه الدار لا يخلو من نوعين: أحدهما يوافق هواه ومراده، والآخر يخالفه، وهو محتاج إلى الصبر في كل منهما، أما النوع الموافق لغرضه كالصحة، والجاه، والمال، فهو أحوج شيء إلى الصبر فيها من وجوه:

الصفحة السابقة الصفحة التالية