شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تزكية النفوس

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 88

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

أحدهما: أن لا يركن إليها، ولا يغتر بها، ولا تحمله على البطر، والفرح المذموم الذي لا يحب الله أهلَه.

والثاني: أن لا ينهمك في نيلها.

والثالث: أن يصبر على أداء حق الله فيها.

والرابع: أن يصبر عن صرفها من الحرام. قال بعض السلف: «البلاء يصبر عليه المؤمن والكافر، ولا يصبر على العافية إلا الصديقون».

وقال عبد الرحمن بن عوف: ابتلينا بالضراء فصبرنا، وابتلينا بالسراء فلم نصبر !!؛ ولذلك يحذر الله عباده من فتنة المال، والازواج، والأولاد، فقال تعالى (١):

﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تُلهِكُم أَموالُكُم وَلَا أولَادُكُم عَن ذِكْرِ اللَّهِ ﴾.

أما النوع الثاني المخالف للهوى فلا يخلو إما أن يرتبط باختيار العبد كالطاعات والمعاصي؛ أو لا يرتبط أولهُ باختياره كالمصائب، أو يرتبط أولهُ باختياره ولكن لا اختيار له في إزالته بعد الدخول فيه.

فهاهنا ثلاثة أقسام:

«القسم الأول»: ما يرتبط باختياره، وهو جميع أفعاله التي توصف بكونها طاعة أو معصية، فأما الطاعة فالعبد محتاج إلى الصبر عليها لأن النفس بطبعها تنفر عن كثير من العبودية، أما في الصلاة فلما فيها من الكسل وإيثار الراحة لا سيما إذا اتفق مع ذلك قسوَة القلب، ورين الذنب، والميل إلى الشهوات، ومخالطة أهل الغفلة.

وأما الزكاة فلما في طبع النفس من الشح والبخل، وكذلك الحج والجهاد للأمرين جميعاً. ويحتاج العبد إلى الصبر في ثلاثة أحوال:

______

(١) المنافقون آية ٩.

الصفحة السابقة الصفحة التالية