تزكية النفوس
الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 93
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
الشكر
الشكر: هو الثناء على المنعم بما أَوْلَاهُ من معروف.
وشكر العبد يدور على ثلاثة أركان - لا يكون شكراً إلا بمجموعها - وهي: الإعتراف بالنعمة باطناً، والتحدث بها ظاهراً، والإستعانة بها على طاعة الله. فالشكر يتعلق بالقلب، واللسان، والجوارح؛ فالقلب للمعرفة والمحبة، واللسان للثناء والحمد، والجوارح لاستعمالها في طاعة المشكور وكفها عن معاصيه.
وقد قرن الله سبحانه وتعالى الشكر بالإيمان، وأخبر أنه لا غرض له في عذاب خلقه إن شكروا وآمنوا به، فقال تعالى: *(١)* ﴿ مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ ﴾.
وأخبر سبحانه أن أهل الشكر هم المخصوصون بمنّته من بين عباده، فقال عزّ وجلّ: *(٢)* ﴿ وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكرِينَ ﴾.
______
*(١)* النساء آية (١٤٧).
*(٢)* الأنعام آية (٥٣).
