شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تزكية النفوس

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 95

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

ولما عرف عدو الله إبليس قدر مقام الشكر، وأنه من أجلّ المقامات وأعلاها، جعل غايته أن يسعى في قطع الناس عنه، فقال: ﴿ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ﴾. ووصف سبحانه الشاكرين بأنهم قليل من عباده فقال تعالى: ﴿ وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِي الشَّكُورُ ﴾. وثبت في الصحيحين عن النبي ﷺ «أنه قام حتى تفطرت قدماه فقيل له أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال: أفلا أكون عبداً شكوراً». وثبت في المسند والترمذي أن النبي ﷺ قال لمعاذ «والله إني لأحبك؛ فلا تنس أن تقول دبر كل صلاة: «اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك». والشكر قيد النعم وسبب المزيد، كما قال عمر بن عبد العزيز: «قيدوا نعم الله بشكر الله». وذكر ابن أبي الدنيا عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه قال لرجل من همذان: (إن النعمة موصولة بالشكر،

______

(٥) الأعراف الآية (١٧).

(٦) سبأ من الآية (١٣).

(٧) البخاري في التهجد (٣/١٤) ومسلم في صفة القيامة (١٧/١٦٢) من حديث عائشة رضي الله عنها.

(٧) صحيح: رواه أحمد في المسند (٢٤٥، ٥/٢٤٧) والحاكم في معرفة الصحابة (٣/٢٧٣) وصححه ووافقه الذهبي. والنسائي في السهو (٣/٥٣). وصححه النووي في الرياض (٣٨٩) و(١٤٢٩) وفي الأذكار (١٧٤) وقال الحافظ في بلوغ المرام اسناده قوي (١/٢٠٠) سبل السلام. والحديث ليس عند الترمذي كما أشار المؤلف حفظه الله.

الصفحة السابقة الصفحة التالية