تزكية النفوس
الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 96
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
والشكر يتعلق بالمزيد، وهما مقرونان في قرن؛ فلن ينقطع المزيد من الله حتى ينقطع الشكر من العبد). وقال الحسن: أكثروا من ذكر هذه النعم؛ فإن ذكرها شكر، وقد أمر الله نبيه أن يحدث بنعمة ربه فقال: ﴿ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ﴾. والله تعالى يحب أن يُرى أثر نعمته على عبده؛ فإنَّ ذلك شكرها بلسان الحال. وكان أبو المغيرة إذا قيل له كيف أصبحت يا أبا محمد: قال: «أصبحنا مغرقين في النعم، عاجزين عن الشكر، يتحبب إلينا ربنا وهو غني عنا، ونتمقت إليه ونحن إليه محتاجون». وقال شريح: «ما أصيب عبد بمصيبة إلا كان الله عليه فيها ثلاث نعم: ألا تكون كانت في دينه، وألا تكون أعظم مما كانت، وأنها لا بد كائنة فقد كانت». وقال يونس بن عبيد: قال رجل لأبي غنيمة: كيف أصبحت؟ قال: «أصبحت بين نعمتين لا أدري أيتهما أفضل: ذنوب سترها الله علي فلا يستطيع أن يعيرني بها أحد، ومودة قذفها الله في قلوب العباد لا يبلغها عملي».
______
(١) الضحى آية ١١.
(٢) ويؤيده ما ثبت عند الترمذي في الأدب (٨/١٠٦) وحسنه، والحاكم في الأطعمة (٤/١٣٥) وصححه ووافقه الذهبي: من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً: إن الله يحب أن يُرى أثر نعمته على عبده. وصححه الشيخ شاكر (٦٧٠٨) في المسند.
