شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لماذا انتميت إلى الدعوة السلفية

الشيخ عادل نصر • العقيدة والتوحيد • ص 14

دار الخلفاء الراشدين، الإسكندرية، ط1 1439هـ/2018م، بتقديم الشيخ ياسر برهامي — نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وكما أحيت الدعوة المباركة المنهج السلفي في التلقي، أحيته في العقيدة حيث لزمت عقيدة أهل السنة والجماعة (عقيدة السلف الصالح) القائمة على الكتاب والسنة والآثار، تلكم العقيدة التي كان عليها الرسول ﷺ، بل والأنبياء جميعًا -عليهم صلوات الله وسلامه- والصحابة ؓ، وذلك بتوحيد الله ﷻ في: ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته؛ ففي ربوبيته: إفراده ﷻ بالخلق والرزق والتدبير وسائر أفعاله، والملك التام لكل ما في الكون، والسيادة بالأمر والنهي، وإفراده ﷻ في ألوهيته: بصرف العبادة له وحده لا شريك له، والبراءة من الشرك وأهله، وفي أسمائه ﷻ وصفاته: وصفه تعالى بكل كمال، وتنزيهه عن كل عيب ونقص؛ وذلك بإثبات ما أثبته تعالى لنفسه في القرآن، أو أثبته له النبي ﷺ في السنة (الحديث) من أسمائه الحسنى وصفاته العلى، ونفي ما نفاه الله عن نفسه، أو نفاه عنه النبي ﷺ من غير تحريف ولا تعطيل ولا تشبيه ولا تمثيل ولا إلحاد.

وهذا هو التوحيد الذي دعت إليه الرسل -عليهم صلوات الله وسلامه- بمعانيه الثلاثة: (الربوبية، الألوهية، الأسماء والصفات).

وباقي أصول الإيمان الستة على النحو الذي دلت عليه أدلة الكتاب والسنة وما كان عليه سلف الأمة؛ فالدعوة السلفية المباركة لزمت هذه العقيدة السلفية، وتدعو إليها، وتربي عليها أبناءها، وتقاوم كل الانحرافات في هذا الباب -أي: باب العقائد-، وتفند شبهات أهل الزيغ والضلال.

وكما لزمت العقيدة السلفية وأحيتها فهي كذلك -بفضل الله- في العمل والعبادة تلزم المشروع وتجتنب المبتدع والمصنوع؛ فدين الإسلام كما يقول شيخ الإسلام مبني على أصلين عظيمين؛ الأول: أن لا يعبد إلا الله، والثاني: أن لا يعبد إلا بما شرع؛ فعبادة الرب ﷻ تكون بما شرعه على ألسنة رسله، ولذا فقد

الصفحة السابقة الصفحة التالية