شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لماذا انتميت إلى الدعوة السلفية

الشيخ عادل نصر • العقيدة والتوحيد • ص 15

دار الخلفاء الراشدين، الإسكندرية، ط1 1439هـ/2018م، بتقديم الشيخ ياسر برهامي — نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

دعت هذه الدعوة المباركة الناس إلى عبادة الله ﷻ بما ورد عن رسول الله ﷺ، وحذرت من البدع والمحدثات، فأحيا الله ﷻ بها السنن، وأمات بها كثيرًا من البدع، والواقع خير شاهد، فما ازدهرت في مكان -مدينة كانت أو قرية- إلا رأيت رايات السنة مرفوعة والبدع منبوذة، لا يجادل في ذلك إلا مكابر، فخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها.

فخير الأمور السالفات على الهدى... وشر الأمور المحدثات البدائع

وفي السلوك والتربية أحيت المنهج السلفي في تزكية النفوس، وتطهيرها من شوائبها وآفاتها؛ حيث يتوقف فلاح العبد على ذلك، كما قال تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا ٩ وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ [الشمس] فالتزكية في الدعوة السلفية المباركة أصل من أصولها، والطريق الموصل إلى تزكية النفوس وتهذيبها لا يكون إلا بما جاء به الرسول ﷺ؛ حيث تزكى النفس بالطاعات الواردة؛ كالصلوات -فرضًا ونفلًا-، والصيام، وغير ذلك من العبادات، وكذا بقراءة القرآن، والأذكار المشروعة الثابتة عن النبي ﷺ وقبل كل ذلك العلم بالله وأسمائه وصفاته مما يعلق قلب العبد بالله ﷻ، ويورثه التأهب للقائه، والتزود للدار الآخرة، والزهد في الدنيا، بخلاف المناهج المبتدعة؛ كالتصوف وغيره، والتي ترى أن تزكية النفوس في البدع والأوراد المبتدعة فتزداد النفس سوءًا وخبثًا. فالنفس لا تطهر إلا بالعبادات المشروعة التي ربى عليها نبينا ﷺ أصحابه فأثمرت جيلًا غَيَّرَ وجه الأرض، وحقق العبودية لله ظاهرًا وباطنًا، واشتاقوا إلى دار السرور وتجافوا عن دار الغرور، فنالوا عز الدارين وأتتهم الدنيا وهي راغمة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية