لماذا انتميت إلى الدعوة السلفية
الشيخ عادل نصر • العقيدة والتوحيد • ص 26
دار الخلفاء الراشدين، الإسكندرية، ط1 1439هـ/2018م، بتقديم الشيخ ياسر برهامي — نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
رابعًا: حررت قضاياها المنهجية فأضحت معالمها واضحة
ومما تميزت به الدعوة السلفية أنها الدعوة التي حررت قضاياها المنهجية في ضوء الكتاب والسنة، فأصبحت معالمها المنهجية واضحة، والخطوط الفاصلة بينها وبين غيرها من الاتجاهات المنحرفة بينة لا لبس فيها ولا خفاء فحصنت أبناءها -والكثيرين من غيرهم- من الزيغ والضلال، وخذ لذلك بعض الأمثلة أذكرها لك على سبيل المثال لا الحصر، والإيجاز لا التطويل؛ إذ التفصيل له مقام آخر:
مسائل الإيمان والكفر
وهي من أهم المسائل في دين الله؛ عليها سعادة العبد وشقاوته، وولاؤه وبراؤه؛ وحبه وبغضه مبني عليها، وهي أول مسائل وقع فيها خلاف بين أهل القبلة؛ ولذا لا بد من بيانها تفصيلًا في ضوء الكتاب والسنة وإجماع أهل الإسلام حتى تبين المحجة وتظهر الحجة ﴿ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ ﴾ [الأنفال: ٤٢]، وهذا بفضل ما قامت به الدعوة السلفية كتابة وتعليمًا ودعوة وتفهيمًا. فأوضحت مذهب أهل السنة (وهو أن الإيمان قول وعمل؛ يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية)؛ وأذاعت ذلك بين الورى مبينة أن طريقة أهل السنة وسط بين أهل الغلو من الوعيدية (الخوارج والمعتزلة) وبين أهل التفريط (المرجئة بكل فرقها)؛ فأهل الغلو انحرفوا في مرتكب الكبيرة فكفرته الخوارج؛ وخالفتهم المعتزلة في
