لماذا انتميت إلى الدعوة السلفية
الشيخ عادل نصر • العقيدة والتوحيد • ص 36
دار الخلفاء الراشدين، الإسكندرية، ط1 1439هـ/2018م، بتقديم الشيخ ياسر برهامي — نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
هو التقارب مع أهل البدع والزيغ لاسيما الشيعة، مما كان له أسوأ الأثر على أمتنا؛ بل كانت الجماعة قنطرة عبر عليها الروافض إلى المجتمعات السنية، حتى تمكن الروافض من نسف هذه المجتمعات كما رأينا في اليمن وسوريا والعراق وغيرهم.
وأوضحت الدعوة موقفها من مناهج التغيير المطروحة مع بيان المنهج الذي تسلكه في التغيير والإصلاح -وهو منهج الأنبياء- وذلك في بحث «السلفية ومناهج التغيير».
فوضحت الدعوة أن المناهج المطروحة للتغيير هي كما يلي:
أولًا: المنهج الجهادي:
وهو الذي يرى أصحابه أن التغيير سيكون بالبدء بالقتال والصدام لإقامة الدولة الإسلامية، وبينت أن هذا المنهج مخالف للجهاد الذي شرعه الله ﷻ والذي لا بد من استيفاء شروطه وزوال موانعه، وإلا ترتب على القتال مفاسد جمة، وهذا الذي قد حدث نتيجة أفعال أصحاب هذه الوجهة كما رأينا ذلك في البلاد التي حدث فيها صدام مسلح؛ كمصر والجزائر وغيرهما.
فالواجب حال الاستضعاف والعجز هو الصبر مع بذل الوسع في المقدور من الطاعات؛ يقول شيخ الإسلام: «فمن كان من المؤمنين بأرض هو فيها مستضعف أو في وقت هو فيه مستضعف فليعمل بآية الصبر والصفح عمن يؤذي الله ورسوله من الذين أوتوا الكتاب، والمشركين. وأما أهل القوة فإنما يعملون بآية قتال أئمة الكفر الذين يطعنون في الدين، وبآية قتال الذين أوتوا الكتاب؛ ﴿حَتَّىٰ يُعْطُوا۟ ٱلْجِزْيَةَ عَن يَدٍۢ وَهُمْ صَـٰغِرُونَ﴾»(١).
مع التأكيد على أن الجهاد لا ينحصر في مجرد القتال، بل له مجالات كثيرة
______
(١) «الصارم المسلول» (ص٢٢١).
