شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لماذا انتميت إلى الدعوة السلفية

الشيخ عادل نصر • العقيدة والتوحيد • ص 37

دار الخلفاء الراشدين، الإسكندرية، ط1 1439هـ/2018م، بتقديم الشيخ ياسر برهامي — نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

كما يقول الإمام ابن القيم: «فَالْجِهَادُ أَرْبَعُ مَرَاتِبَ: جِهَادُ النَّفْسِ، وَجِهَادُ الشَّيْطَانِ، وَجِهَادُ الْكُفَّارِ، وَجِهَادُ الْمُنَافِقِينَ»(١).

أما المنهج الثاني من مناهج التغيير

فهو منهج من يرى التركيز على العمل الفردي في الدعوة والتربية؛ وهذا المنهج وإن حقق بعض الإيجابيات؛ كإيجاد بعض الأفراد الملتزمين ببعض مظاهر الدين، أو نشر بعض العلوم الشرعية إلا أن عليه مآخذ كثيرة، منها:

- قصور النظر على نوع واحد من الواجبات الشرعية وهو الدعوة أو التعليم، وإهمال واجبات كثيرة نص عليها الكتاب والسنة، وهذه الواجبات أكثرها يعجز الأفراد عن الإتيان بها؛ كالإتيان بفروض الكفاية من التعليم والحسبة، وسد حاجات الفقراء، والقضاء الشرعي، والسعي لإقامة دولة الإسلام، وغير ذلك.

- من المآخذ التي تؤخذ على هذا الاتجاه أيضًا: ترك الإنكار على المنكرات التي تتبناها الحكومات وتنشرها بين الناس؛ كقضية الحكم بغير ما أنزل الله، ومسائل الولاء والبراء؛ ونشر الغزو الفكري، والتبعية للغرب، وغير ذلك كثير.

- مما يؤخذ على هذا الاتجاه: المبالغة في ذكر مثالب العمل الجماعي، والإعراض والإجحاف عن ذكر المحاسن والمنافع.

- ومن أعظم ما يؤخذ على هذا الاتجاه: أنه نتيجة الاقتصار على الجانب الوعظي دون بيان قضايا المنهج عند أهل السنة -كقضايا الإيمان والكفر، وفقه الجهاد، وفقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وغيرها- قد وفر بيئة عامة تحب الالتزام، أصبحت فريسة للجماعات التكفيرية والصدامية مما جعلها وقودًا للفتن في بلاد الإسلام كما حدث في مصر بعد سقوط حكم الإخوان.

______

(١) «زاد المعاد» (٩/٣).

الصفحة السابقة الصفحة التالية