شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لماذا انتميت إلى الدعوة السلفية

الشيخ عادل نصر • العقيدة والتوحيد • ص 46

دار الخلفاء الراشدين، الإسكندرية، ط1 1439هـ/2018م، بتقديم الشيخ ياسر برهامي — نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

أسباب العصمة والدعوة السلفية

والسبب الرئيسي في عصمة الدعوة السلفية من هذه الانحرافات هو أنها نهجت منهج الأنبياء في الإصلاح والتغيير، هذا المنهج الذي تعبدنا الله جل وعلا به ما تعبدنا بغيره؛ قال تعالى: ﴿ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ﴾ [الأنعام: ٩٠]، وقال تعالى: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ﴾ [الأحزاب: ٢١].

فالأنبياء -عليهم صلوات الله وسلامه- هم أئمة الإصلاح حقًّا، وأتباعهم هم الدعاة إليه صدقًا، ومنهجهم هو المنهج الرباني الذي لا ترى فيه عوجًا ولا أمتًا، والذي وعد الله جل وعلا أهله بالنصر والتمكين؛ كما قال تعالى: ﴿ إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ ﴾ [غافر: ٥١]، وقال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ ۞ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ ۞ وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ ﴾ [الصافات: ١٧١ - ١٧٣].

ومن أهم معالم هذا المنهج المبارك في الإصلاح والتغيير:

مراعاة السنن الإلهية وعدم مصادمتها: والسنن الإلهية هي عادة الله الجارية في خلقه والتي لا تتبدل ولا تتغير ولا تحابي أحدًا؛ قال تعالى: ﴿ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا ﴾ [فاطر: ٤٣].

وقد جرت سنة الله في الإصلاح والتغيير أنه يبدأ من النفوس؛ كما قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ﴾ [الرعد: ١١] فإصلاح أحوال الأمم لا يتم إلا إذا استقام الأفراد وحققوا العبودية لله رب العالمين، كما قال تعالى: ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ [النور: ٥٥]، وكما قال تعالى: ﴿ إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ﴾ [محمد: ٧]، وهذا بفضل الله ما تقوم به الدعوة السلفية؛ فمنهجها في الإصلاح والتغيير يقوم على البدء

الصفحة السابقة الصفحة التالية