لماذا انتميت إلى الدعوة السلفية
الشيخ عادل نصر • العقيدة والتوحيد • ص 49
دار الخلفاء الراشدين، الإسكندرية، ط1 1439هـ/2018م، بتقديم الشيخ ياسر برهامي — نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
ومع ذلك لما دخلها فاتحًا يعفو عنهم ويقول: «اذْهَبُوا فَأَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ»(١).
وهكذا ينبغي أن يكون أتباع الأنبياء؛ فهذا مؤمن آل ياسين ينصح لقومه ويدعوهم للإيمان بالرسل فيقتلوه، فلما عاين كرامة الله له قال: ﴿يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِمَا غَفَرَ لي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ﴾ [يس: ٢٦] حتى يؤمنوا؛ قتلوه ويرجو لهم الخير.
وهذا -بفضل الله- ما تفردت به الدعوة السلفية؛ حيث كانت عبر تاريخها حريصة أشد الحرص على البلاد والعباد؛ ففي الوقت الذي رأينا فيه الجماعات المنحرفة -كالإخوان، ومن معهم- يبذلون وسعهم لهدم البلاد والسعي في نسف بنيتها التحتية، ومعلوم أن الضرر الأكبر في ذلك عائد على الشعوب لا الحكام، حتى وصل الحال إلى دعوة أتباعهم بهجر الأضحية حتى لا يستفيد الفقراء والمساكين، وغير ذلك من أمور يندى لها الجبين، فإما أن تكون الشعوب وقودًا لهم في الوصول والبقاء في الحكم، وإما أن يذوقوا الويل والثبور.
بينما تحملت الدعوة السلفية الأذى منهم والسب والطعن؛ بل والقتل حرصًا منها على البلاد والعباد، فبذلت الوسع لتجنب البلاد الانزلاق إلى الفوضى والمصير الذي انتهت إليه البلاد من حولها.
والسبب الأساسي في الفرق بينها وبين غيرها أن الدعوة اتبعت منهج الأنبياء وسارت على دربهم، والجماعات المنحرفة اتبعت أهواءها.
[رسم: زخرفة تفصيلية تتوسط الصفحة]
______
(١) أخرجه البيهقي في «الكبرى» (١٨٢٧٦)، وضعفه الألباني في «الضعيفة» (١١٦٣).
