شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لماذا انتميت إلى الدعوة السلفية

الشيخ عادل نصر • العقيدة والتوحيد • ص 50

دار الخلفاء الراشدين، الإسكندرية، ط1 1439هـ/2018م، بتقديم الشيخ ياسر برهامي — نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

لأنها تعمل عملًا مؤسسيًّا شورِيًّا للإتيان بالواجبات

ومما يميز الدعوة السلفية المباركة: أنها جمعت بين سلامة المنهج، والعمل الجماعي المنظم والقائم على التعاون على البر والتقوى وبآليات الشورى؛ وذلك لأنها تسعى لاستئناف حياة إسلامية يُعَبَّدُ الخلق فيها لخالقهم بالتزام شرعته ومنهاجه في كافة جوانب الحياة، وهذا هو الدخول في السلم كافة، وتأسيًا بالنبي صلى الله عليه وسلم والذي لم تكن دعوته قاصرة يومًا على جانب واحد فقط؛ بل شملت كل مناحي الحياة، فكان صلى الله عليه وسلم «يُعَلِّم الناس أمور دينهم، ويزكيهم، ويؤمهم في الجمع والجماعات»، ويُقَوِّم اعوجاجهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويقضي بين المتخاصمين منهم، ويصلح ذات بينهم، ويسعى في حاجات الفقراء والمساكين، ويقيم الحدود، ويبعث السرايا، ويقود الجيش في الغزو، ويعقد الصلح والمعاهدات.

وهذه هي السلفية التي كان عليها الرسول صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام، فعجبًا لأقوام اليوم يريدون أن تنحصر السلفية في جانب واحد هو الدعوة والتعليم، وحتى هذه والله لن تتم على الوجه الأكمل إلا بالاجتماع والتنظيم والتخطيط، فما بالنا بسائر الواجبات؟!

إن هذا الحق لا خفاء فيه... فدعني من بنيات الطريق

ومن المعلوم أن العمل الفردي هو أضعف أنماط العمل تأثيرًا وثمرة، فشتان

الصفحة السابقة الصفحة التالية