لماذا انتميت إلى الدعوة السلفية
الشيخ عادل نصر • العقيدة والتوحيد • ص 58
دار الخلفاء الراشدين، الإسكندرية، ط1 1439هـ/2018م، بتقديم الشيخ ياسر برهامي — نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
بهذه الأمة أن قيض لها هذه الدعوة المباركة لتقف لهذه الأفكار بالمرصاد ردًا وتفنيدًا، فنجى الله على يديها الكثير.
وكما كان هذا الكيان المبارك سببًا في نجاة الكثيرين من فتنة الشبهات؛ كانت سببًا أيضًا في إنقاذ الكثير من الشباب من فتنة الشهوات؛ حيث دخلوا في دائرة الطاعة والالتزام ببركة الدعوة الحكيمة والتربية الهادئة والبعيدة عن الإثارة والغلواء.
ومن أهم ثمرات العمل الجماعي كذلك: توظيف كافة الطاقات، واتساع دائرة العبودية لتشمل الجميع، فليست الطاعات محصورة في الدعوة فقط، بل من كان يحسن الدعوة فهي مجاله، ومن كان يحسن السعي في حاجات الفقراء وإصلاح ذات البين ونحو ذلك فمجاله العمل الاجتماعي، ومن كان يحسن تربية النشئ وتأديب الصغار فسيجد المجال المتاح في ذلك؛ وهكذا لن يعدم أحد في العمل الجماعي طاعة تناسبه وتتلائم مع قدراته.
وكل هذه الطاعات من العبودية والتكاليف المأمور بها، أما العمل الفردي فمعلوم أن الأمر ينحصر في طاعة واحدة هي الدعوة أو التعلم إن وجد، ويبقى من لا يحسن هذا مجرد سامع لا دور له، وهذا لا شك خلاف ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم.
ومن ثمرات العمل الجماعي مع سلامة المنهج: وجود هذا الكيان الذي يحمل مشروعًا إصلاحيًا سلميًا وسطيًا بعيدًا عن غلو الغالين وتحريف المبطلين من الاتجاهات التكفيرية الصدامية، وعن تفريط المفرطين الذين انكفئوا على أنفسهم لا يعيشون هموم أمتهم وآلامها، فاستطاع هذا الكيان -بفضل الله- أن يكون حارسًا في الحفاظ على هوية البلاد وحائلاً بينها وبين سيناريو الاحتراب الأهلي الذي كان يدفع إليه البعض ويدعمهم في ذلك أعداء الأمة بمختلف أطيافهم.
