لماذا انتميت إلى الدعوة السلفية
الشيخ عادل نصر • العقيدة والتوحيد • ص 63
دار الخلفاء الراشدين، الإسكندرية، ط1 1439هـ/2018م، بتقديم الشيخ ياسر برهامي — نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
ومن الثوابت التي لا يعتريها تغيير بحال: الأصول العقديَّة، وأعلاها الإيمان بالله ﷺ في ربوبيته، وألوهيته بوجوب صرف العبادة له دون غيره، وما تعلق بذلك من مسائل الولاء والبراء، والحكم بما أنزل الله، ومسائل الإيمان والكفر، وغير ذلك، وكذا توحيد الله في أسمائه وصفاته بإثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه أو أثبته له النبي ﷺ في سنته من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل ولا إلحاد، وكذا سائر أصول الإيمان الستة على النحو الوارد في الكتاب والسنة.
كل هذا تقف فيه الدعوة السلفية موقف الحق بين الاتجاهات المنحرفة غلوًا أو تفريطًا؛ ففي مسائل الإيمان والكفر على سبيل المثال تعتقد وتدعو وتعلن أن كل من لم يؤمن بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد ﷺ رسولًا فهو كافر قطعًا سواء كان من أهل الكتاب أو غيرهم، بينما نرى من الاتجاهات المنحرفة من يزعم أنه لا فرق بين العقيدة الإسلامية والنصرانية، ومن يترحم على النصارى وغير ذلك من العبارات التي تكاد يشیب من هولها الولدان، وللأسف يدعي أصحابها أنهم أصحاب اتجاهات إسلامية.
وكما ترفض الدعوة السلفية إقرار العقائد الباطلة، والمساواة بين الأديان، وترفض كذلك على الجانب الآخر تكفير المسلم الذي ثبت له عقد الإيمان بيقين إلا إذا أتى ناقضًا من نواقض الإسلام واستوفيت في حقه الشروط وانتفت الموانع، ردا على أهل الغلو.
وفي الولاء والبراء: تقف الدعوة السلفية المباركة متفردة في إحياء مفاهيمه ومسائله وفق الأدلة الشرعية؛ فتفرق بين المشروع والممنوع، وبين ما هو كفر؛ كالقول بمساواة الأديان، وحب الكافر لكفره أو رضا بكفره، وغير ذلك، وبين ما هو معصية؛ كطاعة الكافر في المعصية، كما تمنع من مناصرة الكفار على المسلمين على التفصيل المذكور في موضعه، ومن تهنئة الكفار في أعيادهم بخلاف المناسبات
