لماذا انتميت إلى الدعوة السلفية
الشيخ عادل نصر • العقيدة والتوحيد • ص 72
دار الخلفاء الراشدين، الإسكندرية، ط1 1439هـ/2018م، بتقديم الشيخ ياسر برهامي — نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
يضاف إلى ذلك معرفة إمكانيات أفراد الكيان ومدى قدرتهم على تحمل تبعات تطبيق القرار (١).
قواعد الشورى:
لأن اتخاذ قرار في موقف يتعلق بأمر العامة لا يمكن أن يعامل معاملة فتوى تتعلق بمسألة جزئية تتعلق بفرد، بل إن الفتوى نفسها المتعلقة بفرد أو أفراد لاغنى لصاحبها عن الشورى خاصة إذا تشعبت الأمور الواقعية المتعلقة بها، قال ﷺ مادحًا المؤمنين: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: ٣٨] (أي: لا ينفردون برأي حتى يتشاوروا ويجتمعوا عليه، وذلك من فرط تدبرهم وتيقظهم وصدق تآخيهم في إيمانهم وتحابهم في الله تعالى) (٢).
فما تشاور قوم إلا هدوا لأرشد أمرهم.
وإليك طرفًا من مواقف الدعوة الموفقة المسددة - عبر تاريخها- وعلى سبيل الإجمال؛ إذ التفصيل يحتاج إلى موطن آخر:
حينما قامت ثورة الخميني الرافضية منذ قرابة أربعين عامًا هلل لها الإسلاميون عمومًا وجماعة الإخوان خصوصًا، بينما وقفت الدعوة السلفية -الوليدة آنذاك- موقفًا مخالفًا محذرة من خطورة هذه الثورة الخبيثة، ثم تمضي الأيام لتثبت صحة موقف الدعوة السلفية؛ ولا يزال- الويلات من جراء هذه الثورة الرافضية، والمدعومة من أعداء الأمة؛ فهد حققت لهم ما عجزوا عنه، وها هي، العراق، وسوريا، ولبنان، واليمن، جميعهم يشهد بصدق ما حذرت منه الدعوة السلفية.
______
(1) انظر تفصيل ذلك في رسالة «المصالح والمفاسد» لفضيلة الشيخ «محمود عبد الحميد».
(2) «محسن التأويل» (٨/ ٢٦٠).
