شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لماذا انتميت إلى الدعوة السلفية

الشيخ عادل نصر • العقيدة والتوحيد • ص 75

دار الخلفاء الراشدين، الإسكندرية، ط1 1439هـ/2018م، بتقديم الشيخ ياسر برهامي — نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

في عام ٢٠٠٦ تدور رحى الحرب بين (حزب الله) الشيعي في لبنان وبين إسرائيل، وتهلل الجماعات الإسلامية لحزب الله لاسيما الإخوان بل يصف مرشدهم (محمد مهدي عاكف) حسن نصر الله بأنه صلاح الدين، ووقفت الدعوة موقفًا متفردًا كالعادة محذرة من خطر الروافض، وموضحة أنها تمثيلية للتغطية على جرائم إيران والروافض في العراق وتحالفهم مع الأمريكان ضد أهل السنة.

نالت الدعوة حظها من التطاول والطعن ساعتها كالعادة لتمر الأيام ويتأكد لكل ذي عينين صحة موقف الدعوة وتظهر حقيقة هذا الحزب - أعني: (حزب الله) بعد ارتكاب المجازر والأهوال ضد أهل السنة في سوريا، وليرى القاصي والداني صنيع (حسن نصر) والذي لقبه الإخوان بأنه: «صلاح الدين».

تمر الأيام وتأتي ثورة يناير ٢٠١١ وتنصح الدعوة السلفية الإسلاميين وعلى رأسهم الإخوان بعدم الاستعجال في الترشح للرئاسة، بل اقترحت -بل كان هذا محل اتفاق- أن يتفق الجميع على شخصية توافقية وطنية ذات خلفية متدينة، أو لا تعادي التدين، ولا تنتمي لفصيل إسلامي معين، فإذا نجحت في الحكم وتحقق الاستقرار لدولة المؤسسات فبها ونعمت، وإن فشلت فلن يحمل الإسلاميون التبعة.

ويخالف الإخوان ذلك بعد أن صرحوا مرات بخطأ التقدم للرئاسة وخطره ليكون خطؤهم في ذلك خطأً كارثيًا على العمل الإسلامي، بل والأمة كلها كما رأينا، ويتمنى الجميع بعد ذلك ما نصحت به الدعوة السلفية ولكن هيهات هيهات، فقد سبق السيف العذل ووقع ما كان يحذره الجميع.

وبعد تولي مرسي بفترة قصيرة، ونتيجة الأخطاء السياسية والقرارات الكارثية؛ كالإعلان الدستوري، والصدام مع السلطة القضائية، وغير ذلك بدأ الانقسام يدب في المجتمع لينذر بالفشل المبكر، فتطلق الدعوة وحزب النور مبادرة سياسية لحل الأزمة فترفض وترمى الدعوة من الإخوان وأذيالهم بكل نقيصة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية