لماذا انتميت إلى الدعوة السلفية
الشيخ عادل نصر • العقيدة والتوحيد • ص 78
دار الخلفاء الراشدين، الإسكندرية، ط1 1439هـ/2018م، بتقديم الشيخ ياسر برهامي — نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
الإسلاميون، فضلًا عن مخالفة هذا لأدلة القرآن والسنة.
وكالعادة لم يستجب الإخوان ومن معهم للنصائح، بل تطور الأمر إلى ما عرف بـ(اعتصام رابعة) بعد عزل مرسي لينتهي الأمر بما حذرت منه الدعوة المباركة: دماء، وأشلاء، وخسائر، وعودة إلى الوراء، وتضييع لكل المكتسبات التي أتت بها ثورة يناير، ولله در القائل:
وما يبلغ الأعداء من جاهل... ما يبلغ الجاهل من نفسه
وهكذا كان الأمر في كل ما تلى ذلك من أحداث حتى يومنا هذا؛ حيث شارك كثير منهم في الانتخابات الرئاسية ٢٠١٨م، فإذا ناقشت أحدهم في ذلك بادرك بأنه أجبر على ذلك حرصًا على عمله ونفسه؛ والسؤال: إذا كان الحرص على المصلحة الخاصة دفعك إلى المشاركة فيما ترفضه بل وترمي غيرك بالخيانة بسببه، أليس الحرص على المصالح العامة كان أولى من ذلك وأحرى؟!
ثم أين كانت هذه الرخص قبل أن يُدفع بالناس إلى الهاوية والضياع؟!
ولا أدري ماذا سيقول هؤلاء لربهم يوم القيامة حينما يسألون عمن ألقوا بهم في مهاوي الردى موهمين إياهم بأن هذا جهاد في سبيل الله ودفاع عن الشريعة؟!
إن الحق الحقيق بالاتباع أن الذي أوصل إلى النهايات الأليمة هو المنهج المنحرف لهذه الاتجاهات والذي لا يقيم لقواعد الشريعة وزنًا إلا إذا كانت المصالح الخاصة تتطلب ذلك، فإلى الله المشتكى.
[رسم: زخرفة تفصيلية تتوسط الصفحة]
