لماذا انتميت إلى الدعوة السلفية
الشيخ عادل نصر • العقيدة والتوحيد • ص 79
دار الخلفاء الراشدين، الإسكندرية، ط1 1439هـ/2018م، بتقديم الشيخ ياسر برهامي — نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
تاسعًا — دعوة تقاوم البدع والانحرافات حراسة للدين ونصحًا للمسلمين
ذكرنا أن الدعوة السلفية المباركة دعوة تحيي المنهج السلفي المبارك وتقوم عليه؛ وهو المنهج القائم على الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة.
وهذا المنهج المبارك يقوم على ركيزتين: حراسة الدين، وسياسة الدنيا بالدين.
وحراسة الدين تكون بإحيائه علمًا وعملًا كما كان عليه رسول الله ﷺ، ومقاومة البدع والمحدثات حتى يظل صافيًا نقيًا في العقائد والأعمال والتلقي لاسيما بعد وقوع ما أخبر به النبي ﷺ من الاختلاف والفرقة كما في حديث العرباض: «مَنْ يعش منكم بعدي، فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسُنَّتي وسُنَّةِ الخلفاء الرَّاشدِينَ المهديين من بعدي، عَضُّوا عليها بالنَّواجذ، وإيَّاكم ومُحدثاتِ الأمور، فإنَّ كُلَّ محدثة بدعة، وكُلَّ بدعة ضلالة»^(١).
يقول ابن رجب: هذا إخبار منه ﷺ بما وقع في أُمّته بعده من كثرة الاختلاف في أصول الدِّين وفروعه، وفي الأقوال والأعمال والاعتقادات؛ وهذا موافقٌ لما روي عنه من افتراق أُمّته على بضع وسبعين فرقة، وأنَّها كلُّها في النَّار إلَّا فرقة واحدة، وهي من كان على ما هو عليه وأصحابه.
وكذلك في هذا الحديث أمر عند الافتراق والاختلاف بالتَمَسُّك بسُنَّته وسُنَّةِ الخلفاء الرَّاشدين من بعده، والسُّنّة: هي الطريقة المَسلوكة، فيشمل ذلك التمسُّك
_______
(1) رواه أحمد (126/4)، والترمذي (2676)، وابن ماجه (43)، وصححه الألباني في «الصحيحة» (937).
