شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لماذا انتميت إلى الدعوة السلفية

الشيخ عادل نصر • العقيدة والتوحيد • ص 88

دار الخلفاء الراشدين، الإسكندرية، ط1 1439هـ/2018م، بتقديم الشيخ ياسر برهامي — نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

فضلاً عن أن سائر الجماعات التكفيرية والصدامية التي عانت منها أمتنا ولا زالت كان هذا التنظيم هو البذرة الأولى لها.

ومن أعظم الأسباب التي أدت إلى هذه الانحرافات أن الجماعة لم تهتم نظريًا بتفصيل القول في القضايا الشائكة؛ كمسائل الإيمان والكفر، والجهاد، وغيرها وفق منهج أهل السنة والجماعة، فلو كلف «البنا» نفسه أو أي شخص آخر بعمل بحث في فقه الجهاد في ضوء الكتاب والسنة؛ ببيان أنواعه، وشروطه، وضوابطه، وأصناف من يقاتلون، والضوابط الشرعية في التعامل مع كل صنف(١) لعصموا أبناءهم وغيرهم من الانحراف، ولسدوا باب الشر الذي فتحوه علي الأمة، بل علي العكس من ذلك زادوا الطين بلة؛ حيث أطلق البنا عبارات عامة تلهب الحماس خالية من التأصيل والتفصيل، ومن هذه العبارات ما يلي:

يقول: «وفي الوقت الذي يكون فيه منكم معشر الإخوان المسلمين ثلاثمائة كتيبة قد جهزت كل منها نفسيًا روحيًا بالإيمان والعقيدة، وفكريًا بالعلم والثقافة، وجسميًا بالتدريب والرياضة، في هذا الوقت طالبوني بأن أخوض بكم لجج البحار، وأقتحم بكم عنان السماء، وأغزو بكم كل عنيد جبار، فإني فاعل إن شاء الله... ألفوا الكتائب، وكونوا الفرق، وأقبلوا على الدروس، وسارعوا إلى التدريب».

ثم يقول تحت عنوان: (الإخوان والقوة والثورة): «ويتساءل كثير من الناس: هل في عزم الإخوان المسلمين أن يستخدموا القوة في تحقيق أغراضهم والوصول إلى غايتهم؟ وهل يفكر الإخوان المسلمين في إعداد ثورة عامة على النظام السياسي أو النظام الاجتماعي في مصر؟.... ولا أريد أن أدع هؤلاء المتسائلين

______

(1) كما فعلت الدعوة السلفية في بحث الجهاد والواقع المعاصر، وكذا مسائل الإيمان والكفر وبيان منهج أهل السنة فيها، والفرق بينهم وبين الفرق الضالة فيه؛ كالخوارج وغيرهم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية