شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لماذا انتميت إلى الدعوة السلفية

الشيخ عادل نصر • العقيدة والتوحيد • ص 89

دار الخلفاء الراشدين، الإسكندرية، ط1 1439هـ/2018م، بتقديم الشيخ ياسر برهامي — نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

في حيرة، بل إني أنتهز هذه الفرصة فأكشف اللثام عن الجواب السافر لهذا في وضوح وفي جلاء؛ فليسمع من يشاء؛ أما القوة فهي شعار الإسلام في كل نظمه وتشريعاته، ولا بد لمن يتبع هذا الدين أن يكون قويًا، والإخوان المسلمون يجب أن يكونوا أقوياء؛ قوة العقيدة والإيمان، ثم قوة الوحدة والارتباط، ثم بعدهما قوة الساعد والسلاح».

ثم يبين أنه إذا فشلت السبل السياسية للإخوان في الوصول إلى أغراضهم فالبديل هو الصدام والعنف؛ حيث يقول: «سيستخدم الإخوان القوة حين لا يجدي غيرها، وحين يستكملون عدة الإيمان والعقيدة، وعندما يستخدمون هذه القوة سيكونون شرفاء صرحاء ينذرون أولًا، ثم ينتظرون، ثم يقدمون».

وغير ذلك من العبارات والكلمات الفضفاضة التي ألهبت حماس أتباعه وجعلتهم يستعجلون الصدام والعنف، مما كان له أسوأ الأثر بعد ذلك في عهده وعلى كل الأجيال التي أتت بعد ذلك.

فبداية أن تكون نتيجة هذا التعميم وعدم التأصيل وكل ما حدث من انحرافات، وأحداث أليمة، وصدامات مهلكة أدخلت الجماعة في نفق مظلم وجلبت عليها مفاسد كثيرة، وانتهت باغتيال مرشد الجماعة ومؤسسها، وذلك في نهاية الأربعينيات.

وبدلًا من أن تراجع الجماعة نفسها وتنظر في أخطائها وانحرافاتها التي أوصلتها إلى هذه النتائج الكارثية إذا بها تمشي في ذات الطريق وبنفس الأخطاء والانحرافات لتدخل في صدام أضخم في الخمسينيات والستينيات مع نظام عبد الناصر الذي كان أحد أفراد تنظيمها السري بعد أن مساندته في الوصول إلى الحكم فيما عرف بثورة يوليو ٥٢ وأعانته على التخلص من محمد نجيب -كما

الصفحة السابقة الصفحة التالية