شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لماذا انتميت إلى الدعوة السلفية

الشيخ عادل نصر • العقيدة والتوحيد • ص 8

دار الخلفاء الراشدين، الإسكندرية، ط1 1439هـ/2018م، بتقديم الشيخ ياسر برهامي — نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

من الكافر، وتوافقت على خلو الدستور من مرجعية الشريعة، كل هذا إرضاءً للغرب وتنفيذًا لأجندته في بلاد الإسلام.

بينما سلمت مصر -بفضل الله تعالى- من المصيرين السابقين رغم أنها كانت قاب قوسين أو أدنى من أحد السبيلين، لاسيما بعد أحداث يونيو الشهيرة وسقوط حكم الإخوان وتحولهم إلى العنف والصدام؛ وتابعهم على ذلك كثير من الإسلاميين.

ولقد كان للدعوة السلفية -بفضل الله- دور كبير، أعني: في الحفاظ على هوية البلاد والسلامة من الفوضى والاحتراب؛ فبالنسبة للحفاظ على الهوية شاركت في وضع الدستور، وقاومت كل محاولات الانسلاخ من الهوية بالمحافظة على مرجعية الشريعة.

وبالنسبة للحفاظ على البلاد والعباد فلقد رفضت خطاب التكفير والصدام، وبينت عواره كعادتها عبر تاريخها، ففوتت الفرصة على النافخين في نيران الفتنة المشعلين لها، فكانت النتيجة أن رماها المبطلون من أهل الزيغ والضلال من سائر الأطياف بسهامهم وتمالؤوا عليها ظنًا منهم أن ذلك قد يقضي عليها أو على الأقل يضعف من قوتها، ولكن هيهات لهم هيهات؛ فالأمر كما قال القائل:

كناطح صخرة يومًا ليوهتها... فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل

ومن أراد أن يطفئ النور بقبضته عاد بظلمة اليد وانبشق النور من بين أصابعه، وصدق الله إذ يقول: ﴿وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ﴾ [التوبة: ٣٢].

ثانيًا: ما نراه في هذه الآونة من توجه عالمي يسعى لنشر أفكار الفرق الضالة المنحرفة، ويدعم الجماعات المبتدعة؛ حيث يسعى أعداء الأمة جاهدين لتذويب هويتها ونسف ثوابتها، وبالطبع لن يتمكنوا من ذلك إلا بتحجيم المنهج

الصفحة السابقة الصفحة التالية