لماذا انتميت إلى الدعوة السلفية
الشيخ عادل نصر • العقيدة والتوحيد • ص 90
دار الخلفاء الراشدين، الإسكندرية، ط1 1439هـ/2018م، بتقديم الشيخ ياسر برهامي — نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
أثبت محمد نجيب هذا في مذكراته- بل وأيدت حل الأحزاب، وتعطيل العمل بالدستور؛ كل ذلك على أمل أن تجني الجماعة الثمرة؛ وهي التمكن من الحكم الذي جعلته غايتها العظمى، ومطلبها الرئيسي الذي تراق من أجله الدماء؛ ولكنها لم تنل من ذلك شيئًا، بل إنها دخلت في صدام مرير معه طوال فترة حكمه بلغ ذروته مع ما عرف بـ «تنظيم ٦٥»، هذا التنظيم الذي تزعمه سيد قطب وكان يسعى لشن حملة من العنف والعمليات بقصد ردع نظام عبد الناصر بزعم حماية الدعوة كما بين سيد قطب نفسه ذلك في (لماذا أعدموني؟) وانتهى الأمر بإعدام سيد قطب نفسه والحكم بالسجن علي كثير من رפاقه.
لقد كان هذا التنظيم معمل التفريخ الذي أنتج كل الاتجاهات التكفيرية والصدامية بعد ذلك، وغذاها فكريًا سواء بكتابات سيد قطب، أو كتابات تلاميذه كعبد المجيد الشاذلي.
ومع انتهاء الحقبة الناصرية في بداية السبعينيات والتي كانت بمثابة بداية مرحلة جديدة في عمر الحركة الاسلامية حيث شهدت انفراجة كبيرة ففتحت الأبواب للعمل الإسلامي في الجامعات لاسيما الكبرى منها -الإسكندرية، والقاهرة، وأسيوط- وكان العمل بجامعة الإسكندرية هو الأكثر تميزا من حيث الاهتمام بالعلم الشرعي والوضوح في المنهج؛ حيث تبنى مجموعة من الطلاب فيها المنهج السلفي مع الاجتهاد في طلب العلم الشرعي، كانوا بمثابة اللبنة الأولي للدعوة السلفية والمؤسسية لها في حين لم يكن الأمر كذلك في الجامعات الأخرى.
وفي النصف الثاني من السبعينيات حدث الانشطار للعمل الطلابي؛ حيث اندمج جزء منهم إلى جماعة الإخوان والتي كانت قد عادت إلى الحياة بعد الحقبة الناصرية الأليمة؛ حيث استغلت الجماعة ما حدث فيها في دغدغة
