نظم الدرر في مصطلح علم الأثر-أحمدفريد
الشيخ أحمد فريد • علوم الحديث • ص 44
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
العدالة وقد علم مع ذلك أنه لا يكاد يسلم المكلف من اليشر من كل ذنب ومن ترك بعض ما أمر به حتى يخرج لله من كل ما وجب له عليه؛ وأن ذلك يتعذرن، فيجب لذلك أن يقال: إن العدل هو من عرف بأداء فرائضه ولزوم ما أمر به؛ وتوق ما نه عنه ء وتجنب الفواحش المسقطة » وتحرى الحق والواجب فى أفعاله ومعاملته » والتوق فى لفظ ما يسقط الدين والمروءة » فمن كانت هذه حاله فهو الموصوف بانه عدل فى ديته © ومعروف بالصدق فى حديثه. وليس يكفيه فى ذلك اجتناب كبائر الذنوب التى يسمى فاعلها فاسقاً » حتى يكون مع ذلك متوقياً لما يقول كثير من الناس: إنه لا يعلم أنه كبير بل أن يكون صغيراً نحو الكذب الذى لا يقطع على أنه كبير » وتحعو التطفيف بحبة وسرقة باذنجانة وغش المسلمين؛ نما لا يقطع عندهم على أنه كبير من الذنوب لأجل أن القاذورات وإن لم يقطع على أنها كبائر يستحق بها العقاب فقد اتفق على أن فاعلها غير مقبول الخبر والشهادة؛ إما لأنهامتهمة لصاحبا، ومسقطة لد ومائعة من ثقته وأمائته أو لغير ذلك فإن العادة موضوعة على أن من احتملت أمانته سرقة بصلة وتطفيف حبة احتملت الكذب » وأخذ الرّسَا على الشهادة » ووضع الكذب فى الحديث؛ والاكتاب به فيجب أن تكون هذه الذنوب فى إسقاطها للخبر والشهادة بمثابة ما اتفق على أنه فسق يستحق به العقاب وجميع ما أَضربيا:عن ذكَره مما لا يقطع قوم على أنه كبير » وقد اتفق على وجوب رد خبر فاعله وشهادته
فهذه سبيله فى أنه يجب كون الشاهد والخبر سليما مته' ": وإنما تشترط العدالة عند الأداء فمن سمع شيئاً وتحمله ولم يكن متصفا بالصفات السالفة ولكنه عند الأخذ عنه توقرت فيه صفات العدالة فإنه يقبل
)١( كتاب الكفاية فى علم الرواية للحافظ الخطيب البغدادى )١5٠ + ٠749( ط. دار ابن تيمية - القاهرة.