نظم الدرر في مصطلح علم الأثر-أحمدفريد
الشيخ أحمد فريد • علوم الحديث • ص 45
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
منه كما يقبل ممن كان كافراً وقت التحمل، فلا يشترط الإسلام ولا البلوغ فضلاً عن العدالة عند التحمل.
قال العلامة أحمد شاكر: تثبت عدالة الراوى بأن ينص عليها واحد من العلماء المعروفين بالبحث فى أحوال الرواة، هذا هو الراجح وذهب ابن الصلاح إلى اشتراط تزكية اثنين من العلماء.
وهذا فى غير من استفاضت عدالتهم واشتهروا بالتوثيق والاحتجاج بهم بين أهل العلم، وشاع الثناء عليهم مثل مالك، والشافعى، وشعبة والثورى، وابن عيينة، وابن المبارك، والأوزاعى، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وابن المدينى ومن جرى مجراهم فى نباهة الذكر واستقامة الأمر، فلا يسأل عن عدالة هؤلاء إنما يسأل عن عدالة من خفى أمره. وقد سئل أحمد بن حنبل عن إسحاق بن راهويه فقال: « مثل إسحاق يسأل عنه؟ » وسئل ابن معين عن أبى عبيد. فقال: « مثلى يسأل عن أبى عبيد؟! أبو عبيد يسأل عن الناس » وقال القاضى أبو بكر الباقلانى: « الشاهد والمخبر إنما يحتاجان إلى التزكية إذا لم يكونا مشهورين بالعدالة والرضا وكان أمرهما مشكلاً ملتبساً ومجوزاً فيهما العدالة وغيرها، والدليل على ذلك أن العلم بظهور سرهما واشتهار عدالتهما أقوى فى النفوس من تعديل واحد واثنين يجوز عليهما الكذب والمحاباة » (١).
وقال الدكتور فاروق حمادة: تحت عنوان « مقومات العدالة » ما ملخصه: الأمور التى تتحقق بها العدالة فى الميزان الإسلامى أربعة أوصاف:
١ - الإسلام: فلا يقبل كافر بالإجماع فى الرواية.
٢ - البلوغ: فلا يقبل صبى كذلك فى الرواية على الأصح عند جماهير
______
(١) شرح أحمد شاكر لألفية السيوطى فى علم الحديث (٨٦، ٨٧) مكتبة ابن تيمية.