شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

نظم الدرر في مصطلح علم الأثر-أحمدفريد

الشيخ أحمد فريد • علوم الحديث • ص 49

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

حديثاً حتى يقول فيه حدثنى أو سمعت(١).

وقال الخطيب: والتدليس يشتمل على ثلاثة أحوال تقتضى ذم المدلس وتوهينه.

فأحدها ما ذكرناه من: إيهامه السماع ممن لم يسمع منه، وذلك مقارب الإخبار بالسماع ممن لم يسمع منه.

والثانية عدوله عن الكشف إلى الاحتمال، وذلك خلاف موجب الورع والأمانة.

الثالثة: أن المدلس، إنما لم يبين من بينه وبين من روى عنه لعلمه بأنه لو ذكره لم يكن مرضياً مقبولاً عند أهل النقل، فلذلك عدل عن ذكره، وفيه أيضاً أنه إنما لا يذكر من بينه وبين من دلس عنه طلباً لتوهيم علو الإسناد، والأنفة من الرواية عمن حدثه وذلك خلاف موجب العدالة، ومقتضى الديانة من التواضع فى طلب العلم، وترك الحمية فى الإخبار بأخذ العلم عمن أخذه، والمرسل المبين برىء من جميع ذلك(٢).

## ۞ حكم من ثبت كذبه فى حديث رسول الله ﷺ ثم تاب:

قال النووى رحمه الله: قال جماعة من العلماء منهم أحمد بن حنبل وأبو بكر الحميدى شيخ البخارى وصاحب الشافعى، وأبو بكر الصيرفى من فقهاء أصحابنا الشافعيين وأصحاب الوجوه منهم ومتقدميهم فى الأصول والفروع: لا تؤثر توبته فى ذلك، ولا تقبل روايته أبداً، بل يحتم جرحه دائماً. وأطلق الصيرفى وقال: كل من أسقطنا خبره من أهل النقل بكذب وجدناه عليه لم نعد لقبوله بتوبة تظهر،

______

(١) الرسالة للشافعى (٣٧٩، ٣٨٠) بتحقيق وشرح أحمد شاكر.

(٢) الكفاية (٥١٠، ٥١١).

الصفحة السابقة الصفحة التالية